كلاش بريس / الرباط
في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين إيران من جهة، وكل من إسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، وجد جزء من النقاش المغربي نفسه منخرطاً في هذا التوتر الإقليمي، بعد الدعوة إلى تنظيم وقفة تضامنية بمدينة طنجة.
السلطات المحلية قررت منع الوقفة، غير أن المنع لم ينهِ النقاش، بل نقله بقوة إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث اندلع هجوم واسع في التعليقات على الداعين إلى مساندة طهران. كثير من المتدخلين استحضروا موقف إيران من قضية الوحدة الترابية، معتبرين أن أي تضامن يجب أن يُقاس أولاً بميزان المصالح الوطنية والثوابت السيادية.
في المقابل، شدد آخرون على ضرورة التمييز بين التعاطف الإنساني مع ضحايا الحروب وبين الاصطفاف السياسي مع دولة بعينها. وأكد هؤلاء أن الخروج نصرةً لفلسطين يحظى بإجماع واسع داخل المجتمع المغربي، بينما يظل التضامن مع إيران موضوعاً خلافياً يرتبط بحسابات جيوسياسية معقدة.
النقاش لم يخلُ من انفعالات قوية، إذ تضمنت بعض التعليقات دعوات متشددة وصلت إلى حد المطالبة بترحيل المؤيدين إلى طهران، في مؤشر على حجم الاستقطاب الذي أحدثه الحدث.
وبين قرار المنع واحتدام السجال الرقمي، برزت من جديد أسئلة حرية التعبير، وحدود التضامن، وأولوية الثوابت الوطنية في زمن الحروب الإقليمية المفتوحة.
يذكر أن الحرب في منطقة الشرق الأوسط تفجرت أمس السبت بعدما شنّت قوات الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية واسعة على أهداف في إيران، في أكبر تصعيد عسكري منذ سنوات.
الهجوم أدّى إلى سقوط مئات القتلى من المدنيين الإيرانيين في مختلف المدن، بحسب تقارير أولية، كما تأكيد وسائل إعلام رسمية مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي ضمن القيادات التي استُهدفت فيما تواصل إيران ردّها بالهجمات على مواقع أميركية وإسرائيلية في دول عربية


















