عادت قضية سبتة ومليلية المحتلتين إلى الواجهة في الإعلام الإسرائيلي، بعدما خصصت مجموعة من المنابر الإسرائيلية مواد وتحليلات تناولت وضع المدينتين، مستخدمة في عدد منها توصيفات تضع الوجود الإسباني فيهما ضمن سياق استعماري، بل وتصفهما صراحة بـ«الأراضي المغربية المحتلة».
وكان موقع Ynetnews، التابع لمجموعة «يديعوت أحرونوت»، من أبرز المنابر التي أعادت طرح الملف، بعدما نشر في أبريل 2026 تحليلا استند إلى مواقف الباحث الأمريكي مايكل روبين، الذي دعا الإدارة الأمريكية إلى الاعتراف بسبتة ومليلية باعتبارهما «أراضي مغربية محتلة». وذهب روبين في طرحه إلى وصف إسبانيا بأنها «قوة استعمارية» ما تزال تدير مستعمرات على الضفة الجنوبية لمضيق جبل طارق.
وتزامن ذلك مع تناول منصات إسرائيلية أخرى للموضوع من زاوية أكثر مباشرة، من بينها The Times of Israel، التي نشرت عبر قسم المدونات مقالا حمل عنوان «إسبانيا تدين إسرائيل بينما تحتل أرضا مغربية»، في إشارة صريحة إلى سبتة ومليلية باعتبارهما جزءا من الأراضي المغربية التي تخضع للسيطرة الإسبانية. وذهب المقال إلى اعتبار المدينتين من بقايا الوجود الاستعماري الإسباني في شمال إفريقيا، مع التشديد على أن السيادة الإسبانية عليهما ليست محل إجماع.
كما نشرت المنصة ذاتها مقالا آخر بعنوان «إسرائيل، اجعلوا سانشيز يدفع الثمن»، تناول العلاقة بين المواقف السياسية للحكومة الإسبانية تجاه إسرائيل وبين ملف سبتة ومليلية، داعيا إلى إعادة طرح مسألة السيادة الإسبانية على المدينتين وعدم التعامل معها باعتبارها مسألة محسومة وغير قابلة للنقاش.
وفي الاتجاه نفسه، تناولت صحيفة Makor Rishon قضية مليلية، ووصفتها في إحدى موادها بأنها «مستعمرة إسبانية» تقع على الساحل الشمالي لإفريقيا، مع الإشارة إلى وجودها فوق أرض مغربية وإلى موقف الرباط الرافض للاعتراف بالسيادة الإسبانية على المدينة.
أما صحيفة Israel Hayom، فقد تطرقت بدورها إلى سبتة في تقرير حديث، وقدمتها باعتبارها «جيبا إسبانيا صغيرا» على الساحل الشمالي لإفريقيا، مستحضرة تاريخ انتقال السيطرة عليها من البرتغال إلى إسبانيا، في سياق تناول تاريخ الوجود الأوروبي في المنطقة.
ويأتي هذا الحضور المتزايد لقضية سبتة ومليلية في الإعلام الإسرائيلي في سياق سياسي متوتر بين مدريد وتل أبيب، ما جعل الملف المغربي الإسباني يجد طريقه إلى النقاش الإعلامي الإسرائيلي من زاوية مختلفة، خصوصا مع استدعاء مفردات مثل «الاحتلال» و«الاستعمار» عند الحديث عن المدينتين.













