كلاش بريس / القسم الاقتصادي
القرض الفلاحي للمغرب: الشريك الميداني والمواكب الدائم للنهوض بالفلاح
تُشكل مواكبة الفلاح الركيزة الأساسية التي يبنى عليها تطوير القطاع الفلاحي وتحقيق السيادة الغذائية الوطنية، وهو الخيار الاستراتيجي الذي تجسده مجموعة القرض الفلاحي للمغرب من خلال القرب الميداني وتوفير حلول تتجاوز البعد المالي الصرف. إذ تعتمد المؤسسة مساراً متكاملاً يتجاوز مجرد تقديم القروض والتمويلات الاستثمارية، ليشمل تقديم الاستشارة الميدانية والدعم التقني الذي يرافق الفلاح في جميع مراحل الدورة الإنتاجية، بدءاً من الإعداد للزراعة وتوفير مدخلات الإنتاج، وصولاً إلى تثمين المحصول وتسويقه.
وتتجسد هذه الدينامية في ابتكار صيغ تمويلية مرنة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل منطقة والتحديات المناخية الراهنة، مع التركيز على دعم تقنيات التكيف كالسقي المقتصد للمياه وتحديث التجهيزات الفلاحية وتأمين الماشية. ولا تقف هذه الجهود عند حدود الدعم المادي، بل تمتد لتشمل تبسيط المساطر الإدارية، وإدماج التحول الرقمي لتسهيل تتبع الملفات والمعاملات المالية، فضلاً عن فتح آفاق جديدة أمام الشباب القروي والمقاولين الجدد للاستقرار والحديث في المجال الفلاحي، مما يعزز قدرة الفلاح على الصمود ويدعم استدامة نشاطه برؤية تنموية شاملة
وفي هذا السياق، تبرز المواكبة الخاصة المستندة إلى تنويع سلاسل الإنتاج ودعم التحول نحو فلاحة مستدامة ومقاومة للتغيرات المناخية، حيث يولي البنك أهمية كبرى لتمويل المشاريع الصديقة للبيئة والتشجيع على استغلال الطاقات النظيفة في ضخ المياه وتدبير المستغلات. وتكتمل هذه الرؤية الشاملة من خلال تنظيم لقاءات تواصلية وأيام دراسية ميدانية بمختلف جهات المملكة، تهدف إلى توعية الفلاحين وتأطيرهم حول أفضل الممارسات الفلاحية والمالية، مما يرسخ دور مجموعة القرض الفلاحي للمغرب كحليف استراتيجي يسهم في تحسين دخل الفلاح وتثبيت الساكنة القروية وضمان استمرارية هذا القطاع الحيوي.













