بولس يجدد دعم واشنطن لمغربية الصحراء.. والحكم الذاتي يظل أساس الحل السياسي

26 سبتمبر 2026
بولس يجدد دعم واشنطن لمغربية الصحراء.. والحكم الذاتي يظل أساس الحل السياسي

كلاش بريس / الرباط

جدد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، تأكيد موقف الولايات المتحدة الداعم لسيادة المغرب على الصحراء، مشددا على أن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يظل أساس المقاربة الأمريكية لإنهاء النزاع.

وقال بولس، في حوار مع قناة فرانس 24 الإنجليزية، إن واشنطن لا ترى في الوقت الراهن حلا وشيكا للنزاع، رغم عقد ثلاث جولات من المحادثات بمشاركة المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، موضحا أن الولايات المتحدة لا تزال تنتظر ملاحظات البوليساريو بشأن مقترح الحكم الذاتي.

وتأتي هذه التصريحات لتؤكد أن الموقف الأمريكي من قضية الصحراء لم يتغير، بعدما اعترفت إدارة الرئيس دونالد ترامب، في دجنبر 2020، بسيادة المغرب على الصحراء، وهو القرار الذي لم تتراجع عنه إدارة جو بايدن، قبل أن تعود إدارة ترامب الحالية إلى الدفع بالملف عبر الاتصالات الثنائية والمسار الأممي.

وأوضح بولس أن جولات المفاوضات التي انعقدت في الولايات المتحدة وإسبانيا كانت بناءة ومثمرة، لكنها لم تصل بعد إلى اتفاق نهائي، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من العمل والتواصل مع الأطراف المعنية.

وفي السياق ذاته، تحدث المسؤول الأمريكي عن الدور الجزائري في المسار التفاوضي، لكنه أكد أن الجزائر لا تستطيع فرض حل على جبهة البوليساريو، وهو ما يجعل موقف هذه الأخيرة من مقترح الحكم الذاتي عاملا أساسيا في تحديد مسار المفاوضات المقبلة.

ورغم استمرار الاتصالات واللقاءات، كان بولس واضحا بشأن آفاق التسوية، إذ أكد أنه لا يوجد في الوقت الراهن حل وشيك يمكن الحديث عنه، في موقف يعكس صعوبة الوصول إلى اتفاق نهائي رغم الحراك الدبلوماسي المتواصل.

وتأتي تصريحات المسؤول الأمريكي في وقت تستعد فيه الأمم المتحدة لبحث تطورات قضية الصحراء، وسط ترقب لمناقشات مجلس الأمن المرتقبة نهاية أكتوبر المقبل، وما ستسفر عنه بشأن المسار السياسي وبعثة المينورسو.

وبذلك، تبدو واشنطن متمسكة بالخطوط العريضة لموقفها من الملف: دعم السيادة المغربية على الصحراء، والدفع بمقترح الحكم الذاتي كإطار للحل، مع استمرار الضغط الدبلوماسي من أجل تقريب وجهات النظر بين الأطراف، في انتظار رد البوليساريو على المقترح المغربي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.