“عبد الصمد خناني” يعود .. حين تُستعاد الوجوه القديمة دون أي قيمة مضافة لخريبكة !!

منذ ساعة واحدة
“عبد الصمد خناني” يعود .. حين تُستعاد الوجوه القديمة دون أي قيمة مضافة لخريبكة !!
كلاش بريس / خريبكة

كلاش بريس / خريبكة

إن أي قراءة موضوعية للمسار السياسي والتدبيري للبرلماني السابق عبد الصمد خناني تُسقط كل المراهنات الواهية التي تُحاول تبرير إعادة تدويره في الواجهة؛ فهذه العودة لا تعدو كونها مناورة جديدة ضمن جولات التموقع الشحصي، دون أن تحمل ـ على الارجح ـ في جوهرها أي مؤشر على تغيير حقيقي في واقع إقليم خريبكة، بل إنها عودة بلا أدنى قيمة مضافة،.

​الواقع يقول ان التجربة السابقة للرجل، سواء على مستوى التدبير الجماعي ببوجنيبة أو تحت قبة البرلمان هي حصيلة تنموية شديدة الضآلة والهوان، حيث ظلت الملفات الحارقة للإقليم تتخبط في الركود دون أي مبادرات جادة. ولم يتجاوز أداؤه التشريعي والترافعي تقديم أسئلة برلمانية تكتسي طابع الاستعراض الشكلي الذي يفتقر إلى الابتكار والقدرة على انتزاع مكاسب ملموسة للساكنة.

​ويزداد التناقض فجاعة بالنظر إلى مساره الحزبي؛ فعندما كان يمارس مهامه تحت مظلة حزب التقدم والاشتراكية، وهو موقع في المعارضة يمنح هامشاً واسعاً للضغط السياسي والجرأة الترافعية، عجز تماماً عن ترك أي بصمة نضالية ذات نتائج ملموسة .. فكيف يُستساغ عاطفياً أو منطقياً أن ينتظر الإقليم نتائج تنموية ممن فشل وهو في حزب معارض، بعد أن ارتمى اليوم في أحضان حزب “الاتحاد الدستوري”، وهو مكون سياسي يُعرف بدوره التكميلي في الساحة؟

​إن الجذور الحقيقية لهذا الإخفاق تكمن في طبيعة البروفايل السياسي للرجل؛ فنحن أمام فاعل يتنفس لغة “الأرقام والحسابات”، ويعمل بعقلية “المقاول والتاجر” الذي يزن الشأن العام بميزان الربح والخسارة الشحصية.

هذا النوع من السياسيين وهم كثير؛ لا يعرفون للعمل النضالي طريقاً، ولا يضعون الصالح العام ضمن أولوياتهم ..، بل يخضعون لسياسة المصلحة الضيقة القائمة على معادلة “رابح – رابح” لحسابهم الخاص، وشعارهم الصريح: “أنا ومن بعدي الطوفان”.

​وتكتمل هذه السقطة بما وثقته الأحكام القضائية الصريحة التي أدانت الرجل بجنحة “الإهمال الخطير الذي نتج عنه تبديد أموال عمومية” قبل أن يعلن عن عودته بقرار قضائي ..نثمن العودة لكن لا نتكهن لعودته باي جديد

يحكي التاريخ السياسي ان صناعة المال والسياسة لا يلتقيان ..على اعتبار أن المبدأ يرتبط بنظرة السياسي للمسؤولية بالصفقة …هذا النوع لن يكون يوماً جزؤاً من الحل ..لان المعادلة متداخلة ومستعصية الحل

اخيرا ..يقول ابن خلدون ” اذا اشتغل التاجر بالسياسة فسدت الحكم وفسدت التجارة …

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.