كلاش بريس / الرباط
شهدت قاعة محمد عابد الجابري بالحي الحسني في الدار البيضاء، مساء السبت 15 نونبر 2025، تنظيم حفل تأبيني للقيادي النقابي والسياسي الراحل مصطفى البراهمة، بمبادرة من قيادة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وبحضور الكاتب العام عبد القادر الزاير، إضافة إلى شخصيات سياسية وحقوقية بارزة من أحزاب اليسار الديمقراطي، فضلاً عن أفراد عائلة الفقيد وعدد من رفاقه وأصدقائه.
وخلال الحفل، ألقى خالد العلمي لهوير، نائب الكاتب العام للكونفدرالية، كلمة تأبينية نيابة عن الكاتب العام، استحضر فيها الخصال الإنسانية والنضالية للفقيد، مؤكداً أن مصطفى البراهمة لم يكن مجرد اسم في هياكل التنظيم النقابي، بل كان مدرسة قائمة بذاتها في الالتزام والمبدئية ونكران الذات.

وأشار لهوير إلى أن الراحل كان من الأصوات المدافعة بقوة عن قضايا العمال والطبقة الكادحة، وأنه ظل طيلة مساره مناضلاً صلباً، مرتبطاً بقضايا الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، ومدافعاً شرساً عن المدرسة العمومية والوظيفة العمومية والحق في الشغل الكريم، وعن الحريات النقابية وحقوق الشعب في الخدمات الأساسية.
وأضاف المتحدث أن الفقيد اعتبر دائماً أن النضال النقابي جزء لا يتجزأ من النضال الديمقراطي، وأن معركة العدالة الاجتماعية لا تنفصل عن الدفاع عن السيادة الوطنية واستقلال القرار الوطني، مبرزاً أنّ الراحل كان نموذجاً للمناضل الهادئ، الحكيم، الوفي لقيم اليسار، والمتمسك بخيار التنظيم والعمل الجماعي.
وشدد نائب الكاتب العام للكونفدرالية على أن رحيل البراهمة يشكل خسارة كبيرة للحركة النقابية والديمقراطية بالمغرب، لكنه في الوقت ذاته “دعوة إلى مواصلة الطريق الذي اختاره، وإلى الحفاظ على شعلة النضال متقدة”، مؤكداً أن أفضل وفاء لذكراه هو الاستمرار في الدفاع عن قيم الحرية والكرامة والحق في التنظيم والتعبير.

كما عبّر باسم المكتب التنفيذي للكونفدرالية عن تعازي التنظيم لأسرة الراحل الصغيرة والكبيرة، مؤكداً أن جميع رفاقه يشعرون بأنهم فقدوا “أخاً ورفيق درب ومناضلاً صادقاً”.
واختُتم الحفل بالدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة، والتأكيد على أن إرثه النضالي سيظل حاضراً في وجدان الحركة النقابية اليسارية، ومنارة تهدي الأجيال المقبلة في مسار النضال من أجل مغرب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.



















