المغرب يقترب من تسلم C295W.

منذ 3 ساعات
المغرب يقترب من تسلم C295W.

يمضي المغرب بخطوات متسارعة نحو تحديث قدراته الجوية، مع اقتراب تسلم أولى طائرات النقل التكتيكي Airbus C295W المصنعة في إسبانيا، في خطوة تتجاوز مجرد إحلال طراز جديد داخل الأسطول، لتندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى رفع كفاءة النقل العسكري، وتعزيز سرعة الاستجابة، وتحسين القدرة على دعم العمليات البرية والبحرية والجوية في آن واحد. كما تعكس الصفقة تعميق التعاون الدفاعي والصناعي بين الرباط ومدريد، في وقت يشهد سباق التسلح في شمال أفريقيا وتيرة متصاعدة.

أول طائرة تقترب من التسليم

تشير المعطيات إلى أن القوات الجوية الملكية المغربية تستعد لاستلام أول طائرة من طراز Airbus C295W، بعد ظهورها داخل منشآت شركة Airbus Defence and Space بمدينة إشبيلية الإسبانية، حيث يتم تجميع هذا الطراز.

وحملت الطائرة التسجيل العسكري CN-AMT والرقم التسلسلي 253، فيما التقطت أول صورها داخل المصنع في 12 مايو الماضي، في إشارة إلى دخولها المراحل النهائية من التجميع والاختبارات قبل التسليم الرسمي.

ورغم عدم إعلان الرباط عدد الطائرات المتعاقد عليها، فإن التقديرات المتداولة تشير إلى أن الصفقة تشمل طائرتين على الأقل، مع احتمالات التوسع مستقبلًا إذا أثبت الطراز كفاءته التشغيلية داخل القوات الجوية المغربية.

تحديث نوعي لأسطول النقل المغربي

لا تمثل C295W منصة جديدة بالكامل بالنسبة للمغرب، بل تعد تطويرًا مباشرًا للطائرة CN235 التي تشغلها القوات الجوية الملكية منذ سنوات.

غير أن النسخة الجديدة توفر تحسينات جوهرية تمنحها قدرات تشغيلية أعلى، أبرزها هيكل أطول يسمح بزيادة الحمولة، ومحركات أكثر قوة، إضافة إلى الجنيحات الطرفية (Winglets) التي تقلل استهلاك الوقود وتحسن الأداء الديناميكي للطائرة، خاصة أثناء الإقلاع من المطارات الواقعة على ارتفاعات عالية أو في البيئات الحارة، وهي ظروف تشغيلية تتكرر في مناطق واسعة من شمال أفريقيا ومنطقة الساحل.

ويعني ذلك أن المغرب لا يضيف طائرة جديدة فحسب، بل ينتقل إلى جيل أكثر كفاءة من منصات النقل التكتيكي القادرة على تنفيذ عدد أكبر من المهام بتكاليف تشغيل أقل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.