اضطراب واردات الغاز لا يمنع المغرب من رفع إنتاج الكهرباء بالغاز الطبيعي

منذ ساعة واحدة
اضطراب واردات الغاز لا يمنع المغرب من رفع إنتاج الكهرباء بالغاز الطبيعي

يواصل الغاز الطبيعي تعزيز حضوره ضمن مزيج إنتاج الكهرباء بالمغرب، رغم الاضطرابات التي عرفتها وارداته خلال الأشهر الأخيرة، في ظل سعي المملكة إلى تنويع مصادر الطاقة وضمان استقرار التزويد الكهربائي.

وعرفت واردات المغرب من الغاز خلال شهر أبريل 2026 تذبذبا ملحوظا، بعدما توقفت الإمدادات لمدة عشرة أيام متتالية مع بداية الشهر، قبل أن تُستأنف بكميات محدودة لمدة خمسة أيام فقط، لتعود وتنقطع من جديد لمدة يومين، وفق معطيات حديثة صادرة عن منصة الطاقة المتخصصة
.
وفي المقابل، واصل الغاز الطبيعي تسجيل ارتفاع في مساهمته داخل مزيج توليد الكهرباء بالمغرب خلال سنة 2025، للسنة الثالثة على التوالي، حيث بلغت حصته 10.9 في المائة، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ سنة 2019، عندما بلغت حصة الغاز 11.6 في المائة.

وكانت مساهمة الغاز قد تراجعت بشكل حاد سنة 2022 إلى 1.67 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ سنة 2004، نتيجة تداعيات الأزمة الدبلوماسية بين المغرب والجزائر، وعدم تجديد اتفاقية خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي مع نهاية سنة 2021.

وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة، لا يزال الفحم المصدر الرئيسي لإنتاج الكهرباء بالمغرب بحصة بلغت 61.5 في المائة، متبوعا بطاقة الرياح بنسبة 16 في المائة، ثم الغاز الطبيعي بـ10.9 في المائة، فيما سجلت الطاقة الشمسية 5.8 في المائة، والنفط 3.6 في المائة، والطاقة الكهرومائية 2 في المائة، بينما لم تتجاوز مساهمة الطاقة الحيوية 0.1 في المائة.

كما أظهرت المعطيات استمرار هيمنة الوقود الأحفوري على قطاع إنتاج الكهرباء خلال سنة 2025، بعدما ارتفعت حصته الإجمالية إلى 76 في المائة، مقارنة بـ75.6 في المائة خلال السنة الماضية، مدعوما أساسا بارتفاع مساهمة الغاز الطبيعي.

وفي المقابل، تراجعت حصة مصادر الطاقة النظيفة إلى 24 في المائة، بعدما كانت قد سجلت مستوى تاريخيا بلغ 24.4 في المائة خلال سنة 2024، ما يعكس استمرار التحديات المرتبطة بالانتقال الطاقي وتسريع الاستثمار في الطاقات المتجددة بالمملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.