مؤشرات سياسية وتمهيد لبديل جديد قبل انتخابات 2026 بالمغرب

منذ ساعة واحدة
مؤشرات سياسية وتمهيد لبديل جديد قبل انتخابات 2026 بالمغرب
كلاش بريس / الرباط

اعتبر الكاتب والمحلل السياسي بلال التليدي أن المشهد السياسي المغربي يعيش حالة من الغموض والتجاذب قبيل الانتخابات التشريعية المقبلة، وسط مؤشرات توحي بوجود ترتيبات لتهيئة بديل سياسي جديد يقود الحكومة خلال المرحلة القادمة.

وأوضح التليدي، في مقال تحليلي، أن الساحة السياسية تتحرك وفق ديناميات متعارضة تحاول التأثير على نتائج الاستحقاقات المقبلة، في ظل ما وصفه بمناخ إقليمي ودولي غير مريح للإسلاميين، خاصة بعد الاتفاق الثلاثي الذي وقعه المغرب سنة 2020، إضافة إلى طبيعة العلاقات مع بعض دول الخليج.

وأشار الكاتب إلى أن أي انتخابات نزيهة قد تمنح الصدارة لـ حزب العدالة والتنمية، بسبب ما اعتبره حالة فراغ يعيشها المشهد الحزبي، مقابل ضعف الأحزاب المنافسة، موضحاً أن الحزب يواصل تصدر خطاب المعارضة ضد حكومة عزيز أخنوش، خصوصاً في ملفات غلاء الأسعار وتضارب المصالح.

وتوقف التليدي عند ما وصفها بالحملات الإعلامية والتسريبات التي تستهدف شخصيات سياسية من أحزاب مختلفة، من بينها حزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة، معتبراً أن هذه التحركات تعكس صراعاً غير معلن حول من سيقود المرحلة المقبلة.

كما أشار إلى أن إعلان عزيز أخنوش مغادرة الأمانة العامة لحزب التجمع الوطني للأحرار يطرح تساؤلات عديدة حول خلفيات القرار السياسية، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.

وأكد الكاتب أن استهداف بعض القيادات السياسية عبر تسريبات متكررة يكشف وجود ارتباك في تحديد البديل السياسي المقبل، في ظل رفض بعض الجهات أن يكون حزب الاستقلال بديلاً محتملاً، مقابل استمرار الحديث عن سيناريوهات مرتبطة بحزب الأصالة والمعاصرة أو بظهور فاعل سياسي جديد.

وختم التليدي تحليله بالتأكيد على أن المشهد الحالي يتسم بحالة ضبابية واضحة، عنوانها الأبرز محاولة إبعاد الإسلاميين عن قيادة الحكومة المقبلة، بالتزامن مع البحث عن صيغة سياسية قادرة على تدبير المرحلة القادمة، خاصة في ظل الرهانات الاقتصادية والسياسية المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030 والتحديات الإقليمية والدولية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.