كلاش بريس
دخل محمد يتيم، القيادي في حزب العدالة والتنمية والوزير السابق، على خط السجال الذي اندلع عقب تصريحات عبد الإله بنكيران بشأن سعد الدين العثماني، منتقدا إعادة استحضار توقيع رئيس الحكومة والأمين العام السابق للحزب على اتفاق استئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية.
واعتبر يتيم أن استرجاع واقعة توقيع العثماني على الاتفاق “لم يكن في محله” من طرف بنكيران، مشيرا إلى أن عبد اللطيف وهبي سارع إلى توظيف هذه الواقعة في سجاله السياسي.
وأكد القيادي في العدالة والتنمية أن الأمانة العامة للحزب، التي كان يرأسها العثماني، سبق أن أصدرت بلاغا أعلنت فيه رفضها لما وصفه بـ”الاختراق التطبيعي”، كما اتخذ المجلس الوطني للحزب الموقف نفسه عقب واقعة التوقيع.
ودافع يتيم عن العثماني بالقول إن متابعة ظروف التوقيع، وفق قراءته، تظهر أنه لم يكن على علم مسبق بنص الوثيقة التي طلب منه توقيعها، معتبرا أن رفض الدعوة الرسمية في تلك اللحظة لم يكن أمرا متصورا بالنسبة إلى أمين عام لحزب يقود الحكومة.
كما استند يتيم إلى الفصل 55 من الدستور، الذي يجعل توقيع المعاهدات والمصادقة عليها من اختصاص الملك، معتبرا أن توقيع رئيس الحكومة في تلك المناسبة ينبغي أن يُفهم في سياق التراتبية المؤسساتية والبروتوكولية للدولة.
وأشار إلى أن قضايا السياسة الخارجية والعلاقات الدولية تندرج ضمن القضايا السيادية، وأن استحضار توقيع العثماني بمعزل عن هذا السياق من شأنه، حسب رأيه، تحميله مسؤولية قرار يتجاوز الإطار الحزبي.
ولم يكتف يتيم بالجانب الدستوري، بل استحضر أيضا ما وصفه بـ”لغة الإشارات” التي أعقبت توقيع الاتفاق، مذكرا بمواقف صدرت عن قيادة الحزب والمجلس الوطني الرافضة للتطبيع، وباستضافة وفد فلسطيني رفيع المستوى بالمغرب بعد توقيع الاتفاق.
كما ذكّر بأن العثماني سبق أن عبّر، في لقاء إعلامي، عن موقف واضح من التطبيع، في إشارة إلى أن توقيعه على الاتفاق لم يكن، وفق قراءة يتيم، تعبيرا عن تحول في موقفه الشخصي أو في موقف الحزب.
واعتبر يتيم أن إعادة فتح ملف التوقيع بعد مرور سنوات “لا فائدة منه”، واصفا ذلك بأنه “عودة بعقارب الساعة إلى الوراء”، ومؤكدا أن استحضار هذه الواقعة يجب أن يتم في ضوء السياق السياسي والدستوري الذي أحاط بها.
وتأتي تدوينة يتيم بعد تصريحات قوية وجهها بنكيران إلى سلفه العثماني خلال لقاء حزبي بالنواصر، طالبه فيها بالابتعاد عن تدبير الشأن الداخلي للحزب وعدم “التشويش” على قيادته الحالية، كما استحضر توقيعه على اتفاق استئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية في دجنبر 2020












