عرفت مدينة القصر الكبير، منذ ليلة أمس، وضعا مقلقا نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة وارتفاع منسوب مياه وادي المخازن، ما أدى إلى غمر عدد من الأحياء السكنية وفرض عمليات إخلاء استعجالية، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الوضع خلال الساعات المقبلة.
وأفادت معطيات محلية بأن أحياء الأندلس والمرينة والسلام والمسيرة كانت من بين الأكثر تضررا، حيث بلغ منسوب المياه حوالي متر داخل عدد من المنازل، الأمر الذي أجبر العديد من الأسر على مغادرتها حفاظا على سلامتها، في ظل استمرار الأمطار وتجاوز نسبة ملء سد وادي المخازن 100 في المائة، وما رافق ذلك من عمليات تنفيس.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق الارتفاع الكبير لمنسوب المياه داخل الأزقة والشوارع، حيث بدت سيارات شبه مغمورة، في مشاهد تعكس حجم الخطر الذي يتهدد المدينة، بعد فيضان قنوات الصرف الصحي وعجزها عن استيعاب الكميات المتدفقة.
ودفعت خطورة الوضع السلطات المحلية إلى اتخاذ قرار إخلاء المرضى من المستشفى المحلي، عقب وصول المياه إلى محيطه واستمرار زحفها، في خطوة تؤكد دقة المرحلة وحساسية الوضع الميداني.
وفي المقابل، اعتبر متابعون أن تدخلات السلطات المحلية والمجلس الجماعي ظلت محدودة مقارنة بحجم الكارثة، ما رفع منسوب القلق لدى الساكنة، التي تخشى سيناريوهات أكثر خطورة في حال تواصل التساقطات.

























