تحولت معطيات المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا” بخصوص القطيع الوطني إلى موضوع نقاش واسع، بعد الصدمة التي عاشها المغاربة داخل أسواق الأضاحي، بسبب ضعف العرض وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق، رغم الأرقام التي تم الترويج لها خلال الأشهر الماضية حول وفرة رؤوس الأغنام بالمملكة.
واتسع الفضاء الازرق ” فيسبوك ” امام المغاربة للحديث عن طريقة اشتغال “أونسا” في عملية ترقيم وإحصاء القطيع ، خاصة بعدما ظهر أن الواقع داخل الأسواق لا يعكس إطلاقا الأرقام المتداولة رسميا، وهو ما دفع متابعين إلى التساؤل حول مدى دقة المعطيات التي تعتمدها المؤسسة، وكيفية مراقبة القطيع على المستوى الوطني.
ويرى مهتمون أن الأزمة الحالية من المتوقع ان تكشف عن وجود اختلالات واضحة في نظام الإحصاء والتتبع، خصوصا أن عملية الترقيم يفترض أن تمنح صورة دقيقة حول عدد رؤوس الأغنام المتوفرة، غير أن ما وقع خلال موسم عيد الأضحى أعاد النقاش حول فعالية هذه الآليات ومدى نجاعتها في تقديم أرقام حقيقية يمكن الاعتماد عليها في اتخاذ القرارات.
وتزايدت الانتقادات الموجهة إلى “أونسا” خلال الأيام الأخيرة، بعدما اعتبر كثيرون أن المؤسسة مطالبة اليوم بتوضيح كيفية احتساب أعداد القطيع، والكشف عن المعايير المعتمدة في الإحصاء، تفاديا لتكرار الجدل الذي رافق ملف الأضاحي هذه السنة، والذي خلف حالة غضب واسعة وسط المواطنين.



















