غضب داخل التجاري وفا بنك.. شغيلة ترفض “فتات الامتيازات” وتطالب بإنصاف حقيقي

17 مايو 2026
غضب داخل التجاري وفا بنك.. شغيلة ترفض “فتات الامتيازات” وتطالب بإنصاف حقيقي

في خطوة تعكس تصاعد منسوب التذمر داخل القطاع البنكي، خرجت النقابة الوطنية للأبناك التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ببلاغ شديد اللهجة، انتقدت فيه ما وصفته بمحاولة اختزال مطالب شغيلة التجاري وفا بنك في بعض “الامتيازات الاجتماعية المحدودة”، معتبرة أن واقع العاملين داخل المؤسسة أعمق بكثير من منح ظرفية أو مبادرات مناسباتية.

البلاغ النقابي اعتبر أن الحديث عن بعض المكاسب الاجتماعية وكأنها إنجازات كبرى، لا يجيب عن الانتظارات الحقيقية للشغيلة البنكية التي تعيش، حسب تعبيره، أوضاعاً مهنية واجتماعية صعبة، في ظل ضغط متزايد داخل فضاءات العمل، وتراجع الإحساس بالأمان والاستقرار المهني والنفسي.

وأكدت النقابة أن اختزال مشاكل المستخدمين في منحة عيد الأضحى أو دعم مناسبات معينة، لا يمكن أن يحجب المطالب الجوهرية المرتبطة بتحسين الأجور، والرفع من التعويضات، وضمان شروط عمل تحفظ الكرامة المهنية للعاملين داخل مؤسسة تحقق أرباحاً ضخمة سنوياً.

كما أثار البلاغ ملف التشغيل، مطالباً بإعطاء الأولوية لأبناء المستخدمين والمتقاعدين في التوظيف، مع احترام مبدأ تكافؤ الفرص، إضافة إلى التطبيق السليم للقانون المنظم للعمل السنوي، بدل ما وصفته النقابة بمنطق “المرونة المفرطة” الذي ينعكس سلباً على حقوق الشغيلة.

النقابة لم تخف أيضاً قلقها من تنامي الضغط المهني داخل الوكالات البنكية، وما يرافقه من انعكاسات نفسية ومهنية، داعية إلى تعزيز الموارد البشرية وتحسين ظروف العمل داخل عدد من المصالح والوكالات التي تعاني خصاصاً متزايداً.

وفي رسالة واضحة للإدارة، شدد البلاغ على أن العمل النقابي الحقيقي لا يقاس بعبارات الشكر أو التهدئة، بل بمدى الجرأة في الدفاع عن الملفات الحقيقية للمستخدمين، مؤكداً أن كرامة الشغيلة البنكية “حق دائم لا يقبل المساومة”.

وختمت النقابة بلاغها بالتأكيد على تشبثها بمواصلة الدفاع عن الحقوق والمكتسبات، والدفع نحو اتفاقيات جماعية تستجيب للتحولات الكبرى التي يعرفها القطاع البنكي، وتحفظ التوازن بين مصالح المؤسسة وحقوق العاملين بها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.