في الوقت الذي تعرف فيه العديد من المؤسسات العمومية تحديات مرتبطة بتدبير الملفات الاجتماعية، يواصل المدير العام للمكتب الوطني للمطارات، عادل الفقير، اعتماد مقاربة تقوم على الحوار والتواصل الدائم مع مختلف مكونات المؤسسة، بهدف تعزيز الاستقرار المهني وتجاوز أي تباينات قد تبرز داخل بيئة العمل.
وتؤكد معطيات متداولة داخل أوساط الشغيلة أن قنوات التواصل لم تنقطع، وأن الإدارة تبدي استعداداً للاستماع إلى مختلف المطالب والمقترحات، في إطار البحث عن حلول متوازنة تراعي إمكانيات المؤسسة وتحافظ في الآن نفسه على حقوق المستخدمين وتحفزهم على المزيد من العطاء.
كما تعكس المؤشرات وجود نية واضحة لطي صفحات الخلاف وتغليب منطق التوافق، من خلال الاشتغال على رؤية إصلاحية تأخذ بعين الاعتبار تطوير المسارات المهنية وتحسين ظروف العمل بشكل تدريجي، بما يضمن استدامة الأداء ويرسخ مناخاً إيجابياً داخل المؤسسة.
ويرى متابعون أن الاستراتيجية التي ينهجها عادل الفقير لا تقوم على المعالجة الظرفية للملفات، بل تستند إلى تصور طويل الأمد يهدف إلى تسجيل فارق حقيقي في تدبير الموارد البشرية، عبر ترسيخ ثقافة الحوار، وتعزيز الثقة بين الإدارة والشغيلة، وإرساء أسس الحكامة الجيدة.
وفي ظل هذه المقاربة، تبدو المؤسسة أمام فرصة لتعزيز السلم الاجتماعي وتحويل التحديات إلى منطلق لإصلاحات بناءة، بما ينسجم مع المكانة الاستراتيجية التي يحتلها قطاع المطارات في دعم التنمية الاقتصادية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمسافرين.



















