سينما الطفل بخريبكة.. حين يتحول الفن السابع إلى مدرسة للقيم

منذ 6 ساعات
سينما الطفل بخريبكة.. حين يتحول الفن السابع إلى مدرسة للقيم
كلاش بريس / خريبكة

ضمن رؤيتها الثقافية الرامية إلى توسيع أفق التلقي السينمائي وربط الأجيال الصاعدة بالفعل الإبداعي، تخصص الدورة السادسة والعشرون من المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة حيزاً مهماً لسينما الطفل، باعتبارها فضاءً تربوياً وجمالياً يسهم في بناء الوعي الفني والثقافي لدى الناشئة، ويمنحهم فرصة مبكرة لاكتشاف قوة الصورة في التعبير والتأثير.

ويأتي هذا التوجه في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي والبصري، حيث أصبحت التربية على الصورة ضرورة ثقافية وتربوية ملحة، تفرض على المؤسسات الثقافية والفنية الانخراط في تأطير ذائقة الأطفال وتوجيه علاقتهم بالمحتوى البصري نحو قيم الإبداع والمعرفة والانفتاح.

وفي هذا الإطار، ستحتضن فعاليات المهرجان، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، خلال الفترة الممتدة من 30 ماي إلى 06 يونيو 2026، عروضاً سينمائية موجهة للأطفال، إلى جانب ورشات تكوينية وتفاعلية تسعى إلى تقريبهم من عالم السينما الإفريقية، وإثارة فضولهم الفني، وتحفيز خيالهم الإبداعي.

ولا تقتصر أهمية هذه الفقرة على بعدها الترفيهي فقط، بل تتجاوز ذلك إلى ترسيخ قيم التسامح والتعايش والانفتاح على الآخر، من خلال أعمال سينمائية تعكس تنوع الثقافات الإفريقية وغنى تجاربها الإنسانية والجمالية، بما يجعل الطفل في تماس مباشر مع قضايا الهوية والتعدد والحوار الحضاري.

كما يشكل هذا الموعد الثقافي فرصة لإعادة الاعتبار لسينما الطفل داخل المشهد السينمائي الوطني والإفريقي، في ظل الحاجة المتزايدة إلى إنتاجات موجهة للناشئة تجمع بين الجودة الفنية والرسالة التربوية، وتساهم في تكوين جيل قادر على القراءة النقدية للصورة، بعيداً عن الاستهلاك السلبي للمحتوى الرقمي.

إن تخصيص فضاء لسينما الطفل داخل المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة يؤكد وعي إدارة المهرجان بالدور المحوري للفن السابع في صناعة الوعي الجماعي، ويكرس مكانة الثقافة كرافعة للتنمية الإنسانية، وجسراً للحوار بين الشعوب والأجيال.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.