سبتة ومليلية مغربيتان والهجرة لا تُحل بخطاب الكراهية

منذ 48 دقيقة
سبتة ومليلية مغربيتان والهجرة لا تُحل بخطاب الكراهية

كلاش بريس / الرباط

واجه سعيد البقالي، خلال مشاركته في برنامج «En boca de todos» على قناة «كواترو» الإسبانية، أطروحات اليمين الإسباني بشأن سبتة المحتلة والهجرة، في نقاش مباشر استمر لأكثر من 21 دقيقة، وجرى خلاله طرح عدد من الملفات المرتبطة بالعلاقات المغربية الإسبانية.

وأكد البقالي بشكل صريح أن سبتة ومليلية مدينتان مغربيتان، مستحضراً الخلفية التاريخية لوضع المدينتين، ومشيراً إلى أن واقع السيطرة الإسبانية عليهما لا يمكن فصله عن التاريخ الاستعماري للمنطقة.

وفي سياق النقاش حول الهجرة، رفض البقالي توصيف تحركات المهاجرين باعتبارها «غزواً» أو «حرباً هجينة»، معتبراً أن مثل هذه المصطلحات تساهم في تأجيج الخوف والكراهية بدل البحث عن الأسباب الحقيقية للظاهرة. كما انتقد ما وصفه بالمعايير المزدوجة في التعامل مع تنقل الأشخاص، مستحضراً مثالاً افتراضياً حول دخول أعداد كبيرة من الإسبان إلى مدينة تطوان.

وشدد المتحدث على أن معالجة الهجرة لا يمكن أن تقوم فقط على الأسوار والإجراءات الأمنية، مؤكداً أن الظاهرة ترتبط بعوامل اقتصادية واجتماعية عميقة، من بينها البطالة والفوارق الاجتماعية وانسداد آفاق المستقبل، إلى جانب نشاط شبكات الاتجار بالبشر.

ودعا عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية

إلى اعتماد مقاربة تقوم على احترام كرامة المهاجرين وحقوقهم، وفتح مسالك قانونية وآمنة للتنقل، وتعزيز التعاون بين المغرب وإسبانيا وأوروبا على أساس المسؤولية المشتركة، بدل تحميل طرف واحد مسؤولية ظاهرة معقدة ومتعددة الأسباب
.
وحول الاتهامات الموجهة إلى المغرب بشأن تنظيم عمليات دخول جماعي إلى سبتة، شدد البقالي على ضرورة تقديم الأدلة والتحقيق في الوقائع، محذراً من تحويل الفرضيات والقراءات السياسية إلى حقائق ثابتة تُستعمل في تأجيج العداء تجاه المغرب والمغاربة.

وتأتي هذه المشاركة في سياق تصاعد النقاش السياسي والإعلامي في إسبانيا حول سبتة والهجرة، خصوصاً مع بروز مواقف متشددة من قوى اليمين واليمين المتطرف، حيث حاول البقالي تقديم رواية مغربية مباشرة داخل فضاء إعلامي إسباني يعرف نقاشاً حاداً حول العلاقة مع الرباط وملف الهجرة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.