انطلاقة العبث بمدارس فارغة.. من يتحمل مسؤولية الفوضى وضياع الزمن المدرسي؟

منذ 20 دقيقة
انطلاقة العبث بمدارس فارغة.. من يتحمل مسؤولية الفوضى وضياع الزمن المدرسي؟

كلاش بريس / الرباط

شكلت انطلاقة الموسم الدراسي الجديد صدمة حقيقية لدى الشارع المغربي والأسر التي تفاجأت بأقسام فارغة من التلاميذ على مستوى مختلف الأسلاك التعليمية، بدءاً من الابتدائي ووصولاً إلى الاعدادي والثانوي. هذا المشهد الكارثي لا يمكن تصنيفه إلا ضمن خانة السقوط الحر لمنظومة التدبير الإداري والتربوي، ومظهر جلي للفوضى الشاملة التي باتت تسم القطاع في لحظات مفصلية كان يُفترض أن تتسم بأعلى درجات الجاهزية والمسؤولية.

​إن تحمل الوزارة الوصية المسؤولية المباشرة عن هذا الارتباك يظل أمراً لا يقبل التجزئة أو التنصل؛ إذ كيف يعقل لجهة حكومية أن تكتفي بإصدار بلاغات رسمية وتحديد تواريخ استعراضية لبداية الدراسة، دون أن تقرن ذلك بآليات تنفيذ صارمة وتوجيهات صارمة للمديريات الإقليمية والأكاديميات لمراقبة مدى التزام المؤسسات التعليمية ومتابعة عملية التحاق الأطر والتلاميذ؟ هذا الغياب التام لجانب المراقبة الميدانية والتتبع الفعلي يُكرّس حالة من الاستهتار بخريطة الزمن المدرسي، ويُحول شعارات الجودة والإصلاح إلى مجرد حبر على ورق لا يجاوز مكاتب المسؤولين.

​إن حالة العبث التي شهدتها المدارس مع بداية هذا الموسم تطرح علامات استفهام حارقة حول مدى احترام الحق الدستوري في التعليم، وتكشف حجم الهواية في التسيير التي تُهدر أسبوعاً كاملاً من زمن التعلم المفترض.

هذا العجز الإداري والميداني يتطلب محاسبة عاجلة لكل من ساهم في هذا المشهد المخزي، بدءاً من القرار المركزي العاجز عن الضبط، وصولاً إلى أجهزة التفتيش والمراقبة الإقليمية التي تقاعست عن أداء دورها في ضمان انطلاقة فعلية ومسؤولة للعام الدراسي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.