سبتة تشعل حقداً سياسياً في إسبانيا.. هل يريدون سرقة المونديال من المغرب؟

منذ 3 ساعات
سبتة تشعل حقداً سياسياً في إسبانيا.. هل يريدون سرقة المونديال من المغرب؟
كلاش بريس

تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أخباراً تزعم استبعاد المغرب من تنظيم كأس العالم 2030، على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها الحدود مع مدينة سبتة المحتلة، غير أن المعطيات الرسمية المتوفرة إلى حدود الخميس 6 غشت 2026 تؤكد أن هذه الادعاءات غير صحيحة.

وحقيقة الأمر أن حزبَي «سومار» و«فوكس» في إسبانيا تقدما بمقترحين داخل مجلس النواب، يطالبان من خلالهما حكومة مدريد بإثارة موضوع مشاركة المغرب في تنظيم المونديال أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم، عقب أحداث سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي.

ولا يتعلق الأمر بأي قرار صادر عن الحكومة الإسبانية أو الاتحاد الإسباني لكرة القدم، بل بمقترحات سياسية غير ملزمة، تحتاج إلى مناقشتها والتصويت عليها داخل البرلمان، ولا تمنح الأحزاب صاحبة المبادرة صلاحية تغيير الدول المنظمة للمونديال.

وأكدت وكالة «أسوشيتد برس» أن مذكرة حزب «سومار» غير ملزمة، مشيرة إلى أن الحزب يمتلك 26 مقعداً فقط من أصل 350 مقعداً في البرلمان الإسباني، وأن فرص حصول مقترحه على أغلبية برلمانية تبدو محدودة. كما لم يحدد الحزب بشكل واضح ما إذا كان يطالب بإبعاد المغرب أو بانسحاب إسبانيا نفسها من التنظيم المشترك.

وفي البرتغال، وجّه حزب «ليفري» الصغير رسالة إلى الحكومة والاتحاد البرتغالي لكرة القدم يدعو فيها إلى مراجعة الشراكة مع المغرب، دون أن يصدر أي موقف مماثل عن الحكومة البرتغالية أو عن المؤسسات الكروية الرسمية بالبلاد.

في المقابل، قطعت وزيرة الرياضة الإسبانية ميلاغروس تولون الطريق أمام التأويلات، مؤكدة أن حكومة مدريد ما تزال متمسكة بتنظيم كأس العالم 2030، وقالت إن الحكومة «تراهن على هذا المونديال»، رغم الاختلافات الموجودة بين مكونات الائتلاف الحكومي الإسباني.

كما لا تزال جميع المنصات والوثائق الرسمية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم تضع المغرب وإسبانيا والبرتغال باعتبارها الدول المستضيفة لمونديال 2030، بعدما تمت المصادقة على الملف الثلاثي بالإجماع خلال مؤتمر «فيفا» الاستثنائي المنعقد في 11 دجنبر 2024، بمشاركة الاتحادات الوطنية الأعضاء.

وكانت «فيفا» قد أكدت مجدداً، في مادة رسمية منشورة بتاريخ 21 يوليوز 2026، أن المغرب والبرتغال وإسبانيا ضمنت استضافة البطولة والتأهل إليها باعتبارها الدول المنظمة، وهو ما ينفي وجود أي إجراء رسمي لاستبعاد المملكة.

وبذلك، فإن ما يجري حالياً لا يتجاوز ضغطاً سياسياً تقوده أحزاب إسبانية وبرتغالية محدودة التمثيلية، في محاولة لاستغلال أحداث سبتة لإقحام الخلافات السياسية في ملف رياضي حُسم رسمياً من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.