دعوات كاهن إسباني إلى «قصف الرباط» و«استعادة المغرب» تثير موجة استنكار والكنيسة تتبرأ منها

منذ 3 ساعات
دعوات كاهن إسباني إلى «قصف الرباط» و«استعادة المغرب» تثير موجة استنكار والكنيسة تتبرأ منها

أثارت تصريحات منسوبة إلى كاهن كاثوليكي بإسبانيا موجة واسعة من الاستنكار، بعدما دعا عبر منشورات على منصة “إكس” إلى “قصف الرباط” و”استعادة المغرب” وتحويله إلى المسيحية، إلى جانب مطالبته بإطلاق النار على المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة.

ويتعلق الأمر بالكاهن خافيير أيثبون، المنتمي إلى أبرشية بامبلونا، والذي نشر تدوينات تضمنت مواقف متطرفة، اعتبر فيها أن ما وصفه بـ”المهمة التي لم تكملها الملكة إيزابيلا الكاثوليكية” يجب استكماله اليوم، داعياً إلى “استعادة شمال المغرب”. كما روج مزاعم بشأن المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة،
واعتبرهم جزءاً مما سماه “غزواً”، وهو ما أثار موجة انتقادات داخل إسبانيا.
وفي رد سريع، أصدرت أبرشية بامبلونا وتوديلا بياناً أكدت فيه أن ما صدر عن الكاهن لا يمثل الكنيسة الكاثوليكية، وإنما يعبر عن رأيه الشخصي فقط، معربة عن أسفها واعتذارها عن الاستياء الذي خلفته تلك التصريحات، ومشددة على أن موقفها من قضايا الهجرة يقوم على احترام الكرامة الإنسانية وتعزيز الحوار والسلام.

وكشفت الأبرشية أن رئيس الأساقفة عقد اجتماعاً مع الكاهن، واعتبر تصريحاته غير مقبولة ولا تنسجم مع رسالة رجل الدين الداعية إلى التعايش والمصالحة، مشيرة إلى أن اللقاء انتهى بحذف الكاهن لحسابه على منصة “إكس” وتقديمه اعتذاراً شخصياً، مع طلب تعميمه على الكنيسة والمجتمع الإسباني.

وامتدت ردود الفعل إلى الساحة السياسية الإسبانية، حيث طالبت شخصيات ومنتخبون محليون بإبعاد الكاهن عن مسؤولياته الكنسية، معتبرين أن تصريحاته تتعارض مع قيم الديمقراطية والعيش المشترك، فيما جددت الكنيسة تأكيدها على مواقفها الداعية إلى معالجة قضايا الهجرة بروح إنسانية، انسجاماً مع دعوات البابا إلى حماية المهاجرين وعدم تحويل البحر إلى مقبرة للباحثين عن حياة أفضل.

وتأتي هذه القضية في سياق تصاعد الخطابات اليمينية المتطرفة بإسبانيا، خاصة تلك المرتبطة بملف الهجرة والعلاقات مع المغرب. ويرى متابعون أن تنامي مثل هذه التصريحات يحمل مخاطر حقيقية على السلم المجتمعي، ويغذي الكراهية والعنصرية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى التصدي لخطاب التطرف وحماية قيم التعايش والاحترام المتبادل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.