دائرة سلا الجديدة توزع ثقتها على ثلاثة أسماء.. وملفات التنمية تنتظر الحسم

25 سبتمبر 2026
دائرة سلا الجديدة توزع ثقتها على ثلاثة أسماء.. وملفات التنمية تنتظر الحسم

كلاش بريس / ليلى بهلولي

أفرزت النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية بدائرة سلا الجديدة خريطة تمثيلية جديدة، حيث حسم ثلاثة مرشحين المقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة بعد سباق محتدم. فقد تصدر عزيز هناوي، مرشح حزب العدالة والتنمية، النتائج بحصوله على 8371 صوتاً، تلاه العربي الرويش، رئيس جماعة السهول ومرشح حزب الأصالة والمعاصرة، بـ8105 أصوات، ثم امحمد كربوب، البرلماني ورئيس جماعة عامر ومرشح حزب الاستقلال، بـ7494 صوتاً. وهي أرقام أولية لا تزال في انتظار الإعلان الرسمي النهائي، غير أنها تعكس بوضوح ضيق الهامش الذي فصل بين الأسماء الثلاثة، وهو ما يؤكد أن الناخب السلاوي فضل توزيع ثقته بدل حصرها في طرف واحد.
هذه النتيجة تأتي في سياق نسبة مشاركة وطنية لم تتجاوز 38.02 بالمائة، وهو رقم يعيد إلى الواجهة سؤال الثقة في العمل السياسي والمؤسساتي، ويذكر بأن نسبة معتبرة من الساكنة لا تزال متحفظة من جدوى صناديق الاقتراع في تغيير واقعها اليومي. ومع ذلك، فإن الفائزين الثلاثة يدخلون قبة البرلمان برصيد تدبيري محلي لا يُستهان به، بحكم تجربتهم في تسيير الشأن الجماعي، وهو ما يضاعف من حجم الانتظارات المعلقة عليهم من ساكنة دائرة تمتد جغرافياً وسكانياً عبر أحصين والعيايدة والسهول وعامر وسيدي بوقنادل، بتنوعها بين مناطق شبه حضرية وأخرى قروية تعاني تفاوتاً واضحاً في التجهيزات والخدمات.
وتلخص انتظارات الساكنة، في مضمونها العام، حاجة ملحة إلى تحسين البنية الطرقية وربط الدواوير بمركز المدينة عبر نقل عمومي منتظم، إلى جانب مطلب تعزيز العرض الصحي بمراكز مجهزة وأطر كافية تغني عن الاضطرار الدائم للتوجه نحو مستشفيات العاصمة. كما تحتل قضايا التعليم موقعاً بارزاً في هذه الانتظارات، خصوصاً ما يتعلق بمعالجة الاكتظاظ وتوفير النقل المدرسي في المناطق القروية، فضلاً عن استكمال شبكات الماء الصالح للشرب والتطهير والإنارة العمومية في المناطق التي لا تزال تنتظر دورها. ولا تغيب عن هذه القائمة مطالب الشغل والسكن، في ظل ما تعرفه المنطقة من ضغط ديمغرافي وحاجة متنامية لفرص العمل وحلول عملية لمعضلة السكن غير اللائق.
ويبقى التحدي الحقيقي أمام النواب الثلاثة هو القدرة على تحويل هذا الرصيد المحلي إلى فعل تشريعي ورقابي فاعل، عبر حضور ميداني دائم وتواصل مستمر مع الساكنة، ونقل انشغالاتها بجدية إلى الحكومة عبر الأسئلة الكتابية والشفوية ومختلف آليات المراقبة البرلمانية. فالمقعد البرلماني عند الناخب ليس غاية في ذاته، بل وسيلة لتحسين شروط العيش اليومي، وما بين الوعود الانتخابية والأداء الفعلي خلال الولاية المقبلة، ستقاس مصداقية كل طرف من الأطراف الفائزة أمام ساكنة تنتظر أفعالاً لا مجرد خطابات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.