تفاعلاً مع الحادث المأساوي الذي هز مدينة فاس أمس الخميس 21 ماي 2026، والمتمثل في انهيار مبنى سكني بحي عين النقبي التابع لمقاطعة جنان الورد، أصدرت الكتابة الإقليمية لحزب فيديرالية اليسار الديمقراطي بفاس بياناً استنكارياً شديد اللهجة، تقدمت فيه بأحر التعازي والمواساة لعائلات الضحايا، محملة في الوقت ذاته المسؤولية المباشرة للجهات المنتخبة والسلطات المحلية. وحسب حصيلة رسمية تضمنها البيان، فقد أسفرت هذه الفاجعة الأليمة عن وفاة 15 شخصاً وإصابة 6 آخرين تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
وأكد الحزب في بيانه أن هذا المصاب الجلل ليس مجرد قضاء وقدر أو حادث عرضي عابر، بل هو نتيجة مباشرة لتراكمات هيكلية وسياسات عمرانية وتدبيرية فاشلة على مستوى المقاطعة والمدينة ككل. وبناءً عليه، أعلنت الكتابة الإقليمية للرأي العام عن تحميلها المسؤولية الكاملة والمباشرة للجهات المنتخبة والسلطات المحلية المختصة بالتعمير، نظراً لغياب الاستباقية في مراقبة البنايات الآيلة للسقوط، وتجاهلها المتكرر لشكايات المواطنين بشأن التشققات وغياب معايير السلامة.
وفي سياق متصل، طالب البيان بفتح تحقيق دقيق وشامل يحدد المسؤوليات بدقة، بدءاً من أصحاب مشروع البناء وصولاً إلى المتورطين المحتملين في قضايا الفساد الإداري وغض الطرف عن خروقات البناء، مع التأكيد على ضرورة ترتيب الجزاءات القانونية وعدم إفلات أي مسؤول من العقاب مهما كانت رتبته.
كما دعا الحزب السلطات العمومية إلى التدخل العاجل والفوري لتوفير حلول سكنية لائقة وعاجلة للعائلات التي فقدت مأواها، وتقديم الدعم النفسي والمادي اللازم لها لتجاوز هذه المحنة القاسية.
وشددت الفيديرالية في ختام بيانها على ضرورة الخروج من منطق “تدبير الأزمات” إلى منطق “الوقاية”، عبر إطلاق مسح شامل لجميع المباني القديمة أو العشوائية وتلك التي عرفت خروقات في التصاميم، واتخاذ قرارات صارمة بشأن ترميمها أو هدمها وتعويض قاطنيها، معتبرة أن الحق في السكن اللائق والآمن هو حق دستوري أساسي لا يمكن التساهل فيه أو التلاعب بأرواح المواطنين تحت أي ذريعة. كما جدد الحزب تضامنه المطلق مع أسر الضحايا، مؤكداً أنه سيتابع هذا الملف بكل حزم ومسؤولية عبر كافة المؤسسات المنتخبة والمحطات النضالية المتاحة.



















