هددت مجموعة القرصنة المعروفة باسم “جبروت” بنشر معطيات يُعتقد أنها حصلت عليها جهة غير معروفة من هاتف رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، باستخدام برنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس”، في تطور قد يفتح الباب أمام أزمة سياسية وأمنية كبيرة في إسبانيا.
وأعلنت المجموعة، عبر قناتها على تطبيق “تلغرام”، عزمها نشر البيانات التي تقول إنها حصلت عليها، وسط اهتمام واسع من وسائل الإعلام الإسبانية، التي تتابع التهديد باعتباره تطوراً بالغ الحساسية بالنظر إلى ارتباطه مباشرة برئيس الحكومة.
ويأتي هذا التهديد في سياق متوتر أصلاً داخل إسبانيا، حيث سبق أن أثارت قضية “بيغاسوس” جدلاً سياسياً وقضائياً واسعاً، بعد الكشف عن استهداف هواتف مسؤولين وشخصيات سياسية بالبرنامج الإسرائيلي للتجسس.
وتخشى الأوساط السياسية الإسبانية من أن يؤدي نشر محتويات حساسة من هاتف سانشيز إلى تداعيات تتجاوز الجانب الأمني، خصوصاً إذا تضمنت المعطيات معلومات محرجة أو وثائق ذات طبيعة سياسية.
وفي هذا السياق، لم تستبعد بعض الأصوات السياسية والإعلامية أن تتحول القضية إلى أزمة حكومية، خصوصاً في ظل التوتر السياسي الذي تعيشه البلاد، بينما قد تجد المعارضة الإسبانية في أي تسريبات جديدة مادة إضافية لمهاجمة حكومة سانشيز والمطالبة بتوضيحات حول ملابسات اختراق هاتف رئيس الحكومة.
وتشكل قضية “بيغاسوس” منذ سنوات أحد أكثر الملفات حساسية في إسبانيا، بعدما كشفت تحقيقات وتقارير صحفية عن تعرض هواتف عدد من المسؤولين والشخصيات السياسية للاستهداف ببرنامج التجسس، وهو ما دفع السلطات الإسبانية إلى فتح تحقيقات واتخاذ إجراءات أمنية وقضائية.
وفي حال أقدمت “جبروت” فعلاً على نشر المعطيات التي تهدد بكشفها، فإن الأمر قد يحول ملف “بيغاسوس” من قضية تجسس واختراق إلى أزمة سياسية جديدة، خصوصاً إذا تضمنت التسريبات معلومات تمس دوائر صنع القرار في مدريد.













