الجواهري: الدعم المباشر ليس حلاً

منذ 4 ساعات
الجواهري: الدعم المباشر ليس حلاً

أكد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، أن برنامج الدعم المباشر الموجه للأسر ينبغي أن يظل إجراءً ظرفياً مرتبطاً بظروف محددة، وليس سياسة اجتماعية دائمة تعتمدها الدولة بشكل مستمر.
وأوضح الجواهري، خلال ندوة صحافية عقدها اليوم الثلاثاء، أن استمرار تقديم الدعم المالي للأسر على المدى الطويل ليس خياراً قابلاً للاستدامة، مبرزاً أن الحل الحقيقي يكمن في تحقيق معدلات نمو اقتصادي متواصلة قادرة على خلق فرص الشغل والحد من البطالة، وهو ما يتطلب مساهمة أكبر من القطاع الخاص في الاستثمار والإنتاج.
وفي تعليقه على الوعود الانتخابية المرتبطة بإمكانية الرفع من قيمة الدعم المباشر مستقبلاً، اعتبر والي بنك المغرب أن الحكم على هذه التوجهات سابق لأوانه، مشيراً إلى أن أي حكومة مقبلة ستحدد أولوياتها وبرنامجها قبل اتخاذ قرارات من هذا القبيل، سواء تعلق الأمر بمواصلة الدعم أو تعديله أو مراجعته.
وتطرق الجواهري كذلك إلى ملف إصلاح صندوق المقاصة، مبرزاً أن هذا الورش عرف تأخراً بسبب ظروف متعددة، من بينها تداعيات جائحة كورونا وصعوبات الاستهداف في غياب سجل اجتماعي موحد خلال مراحل سابقة. وأضاف أن الدولة ماضية في هذا الإصلاح بشكل تدريجي، مع مراعاة الأولويات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
وشدد المتحدث على أن نظام المقاصة بصيغته الحالية لا يستفيد منه الفقراء وحدهم، ما يجعل إصلاحه ضرورة قائمة لضمان توجيه الدعم إلى الفئات المستحقة بشكل أكثر فعالية.
وعلى صعيد آخر، تناول الجواهري تداعيات التوترات المرتبطة بمضيق هرمز على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن أي اضطراب في هذه المنطقة ستكون له انعكاسات على سلاسل التوريد والأسواق الدولية، بما فيها المغرب، إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة.
وفي المقابل، أشار والي بنك المغرب إلى أن الاقتصاد الوطني يبقى أكثر ارتباطاً بأداء القطاع الفلاحي، موضحاً أن تراجع إنتاج الحبوب من 90 مليون قنطار إلى نحو 50 مليوناً قد يؤدي إلى فقدان ما يقارب نقطتين من النمو الاقتصادي، وهو ما يعكس الوزن الكبير الذي ما يزال يحتله النشاط الفلاحي في الاقتصاد المغربي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.