البيجيدي للمحامين : المعركة ” سالات ” والقانون دخل حيز التنفيذ

منذ 4 ساعات
البيجيدي للمحامين : المعركة ” سالات ” والقانون دخل حيز التنفيذ

دخل حزب العدالة والتنمية على خط الجدل المتواصل حول القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، عقب صدوره بالجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ، مجدداً انتقاداته للحكومة وطريقة تدبيرها لهذا الملف.

وقالت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في بلاغ عقب اجتماع استثنائي ومستعجل برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، إن القانون لم يعد مشروعاً خاضعاً للتشاور والتفاوض، بعدما استنفد جميع مراحل المصادقة والإصدار والنشر، وأصبح ملزماً للجميع.

وجدد الحزب تحميله المسؤولية الكاملة للحكومة ورئيسها، مستنكراً ما وصفه بالمنهجية المعيبة التي اعتمدها رئيس الحكومة ووزير العدل في تدبير القانون، وما قال إنه غياب للمقاربة التشاركية وإخلال بالوعود، معتبراً أن ذلك أفضى إلى توقف الخدمات المهنية وضياع الحقوق وتعطيل سير العدالة.

كما انتقدت الأمانة العامة ما اعتبرته أخطاء ارتكبها رئيس مجلس النواب أثناء إحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية، موضحة أن المحكمة تعذر عليها البت في مطابقته للدستور، بعدما اعتبرت أن رسالة الإحالة لم تتضمن نص القانون كما وافق عليه مجلس المستشارين في القراءة الثانية.

وجدد الحزب، في المقابل، مواقفه السابقة بشأن ضرورة صون استقلالية مهنة المحاماة وحصانة الدفاع، معتبراً أنهما من الركائز الأساسية لضمان الحق في التقاضي والحق في الدفاع والمحاكمة العادلة. كما ذكّر بتصويت مجموعته النيابية ضد القانون، بداعي تجاهل الحكومة للتعديلات وعدم وفاء رئيس الحكومة بالتزاماته تجاه جمعية هيئات المحامين بالمغرب.

وفي الوقت الذي أقر فيه الحزب بأن القانون أصبح نافذاً وملزماً، شدد على أن الملف لن ينتهي سياسياً، مؤكداً أن إمكانية التعديل والتغيير ستظل متاحة دستورياً وقانونياً. وربط البلاغ هذه الإمكانية بالمرحلة السياسية المقبلة، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات التشريعية التي ستفرز برلماناً وحكومة جديدين، بما يتيح، حسب الحزب، استئناف الحوار بشأن بعض الملاحظات الجوهرية المثارة حول القانون.

وفي موقف لافت، وجهت الأمانة العامة للعدالة والتنمية تحية إلى المحامين على ما وصفته بصمودهم دفاعاً عن كرامة واستقلالية المهنة، لكنها دعت في الوقت نفسه جمعية هيئات المحامين وعموم الهيئات والنقباء والمحامين والمحاميات إلى إعمال صوت العقل والحكمة، واستحضار مصلحة المتقاضين والمحامين.

ودعا الحزب بشكل صريح إلى اتخاذ المبادرة من أجل استئناف العمل والتراجع عن التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، معتبراً أن ذلك ضروري لضمان السير العادي للمحاكم والحفاظ على حقوق المتقاضين ومراعاة المصالح المشروعة للمحامين والمحاميات.

وبذلك، لا يقول حزب العدالة والتنمية إن ملف قانون المحاماة انتهى بشكل نهائي، وإنما يميز بين وضعه القانوني الحالي، باعتباره نصاً صدر ونشر وأصبح نافذاً، وبين مستقبله السياسي والتشريعي، الذي يظل مفتوحاً أمام إمكانية التعديل والتغيير.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.