انتقدت نعيمة الفتحاوي ما وصفته بالاختلالات الكبيرة في توزيع الاستثمار العمومي بين جهات المملكة، مشيرة إلى أن ثلاث جهات فقط تستحوذ على 64 في المائة من إجمالي الاستثمار العمومي، فيما لا تتجاوز حصة باقي الجهات 34 في المائة، في حين لا تستفيد بعض الجهات سوى من 0.6 في المائة من هذه الاستثمارات.
وخلال مداخلة لها، أمس الاثنين في جلسة الأسئلة الشفوية الاسبوعية لمجلس النواب، تساءلت الفتحاوي عن أسباب استمرار تهميش عدد من الجهات، من بينها درعة تافيلالت وسوس ماسة وكلميم واد نون وبني ملال خنيفرة وجهة الشرق، معتبرة أن هذه المناطق ما تزال تعاني من ضعف جاذبية الاستثمار وقلة المشاريع المهيكلة القادرة على خلق فرص الشغل وتحقيق التنمية.
وأكدت أن المواطنين في القرى والبوادي والمناطق النائية والهشة والواحات لا يلمسون، بحسب تعبيرها، أثراً ملموساً للأرقام والإعلانات الحكومية المتعلقة بالاستثمار، مضيفة أنهم يسمعون عن مليارات الدراهم المخصصة للمشاريع التنموية، لكنهم لا يلمسون انعكاسها على واقعهم اليومي. كما اعتبرت أن الحديث عن العدالة المجالية والجهوية المتقدمة يفقد معناه في ظل استمرار الفوارق التنموية وتركيز الاستثمار العمومي في عدد محدود من الجهات.
وفي السياق ذاته، انتقدت ما وصفته بتباهي الحكومة بإخراج ميثاق الاستثمار، متسائلة عن الحصيلة الحقيقية لهذا الورش، وعدد المشاريع التي تم تنزيلها فعلياً على أرض الواقع، وحجم مناصب الشغل التي أحدثتها، مؤكدة أن المواطنين “تعبوا من كثرة الأرقام دون رؤية نتائج ملموسة”.
كما أشارت إلى أن مدناً وأقاليم مثل اليوسفية وسوق الأربعاء الغرب لا تزال تعاني من ضعف الاستثمارات وفرص التشغيل، الأمر الذي يفاقم التفاوتات المجالية ويحد من فرص التنمية المحلية.
وتطرقت الفتحاوي أيضاً إلى وضعية مغاربة العالم، معتبرة أنهم يواجهون صعوبات في الاستثمار رغم مساهمتهم الكبيرة في الاقتصاد الوطني، من خلال تحويلات مالية تصل إلى 122 مليار درهم، داعية إلى توفير ظروف أكثر ملاءمة وتشجيعهم على الاستثمار بما يساهم في دعم التنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل بمختلف جهات المملكة.



















