أيت عباس تعيش على وقع الكارثة… اختفاء الطفلة “وردية” يهز مشاعر المغاربة

منذ 4 ساعات
أيت عباس تعيش على وقع الكارثة… اختفاء الطفلة “وردية” يهز مشاعر المغاربة
كلاش بريس / عمر الشاشي

في قلب جبال أزيلال، حيث الهدوء الذي تعوّد عليه سكان دواوير الأطلس، تحوّلت الأيام الأخيرة إلى كابوس ثقيل يخنق الأنفاس ويزرع الحزن في كل بيت… طفلة صغيرة اسمها “وردية”، لم يتجاوز عمرها ثماني سنوات، خرجت من بيت أسرتها بدوار “تنمزديت” بجماعة أيت عباس، قبل أن تختفي وسط مياه الوادي الهائج، تاركة وراءها دموع أمٍّ مكلومة وقرية بأكملها تعيش على أعصابها.

منذ مساء الجمعة، لم يغمض جفن لعائلتها، ولم تتوقف عمليات البحث ولو للحظة. رجال الوقاية المدنية، السلطات المحلية، متطوعون من شباب المنطقة، غطاسون، كلاب مدربة، طائرات “الدرون”، وحتى مروحية للدرك الملكي… الجميع يبحث عن “وردية”، والجميع يتمسك بخيط رفيع من الأمل، رغم قسوة الساعات وطول الانتظار.

الأم المكلومة تحولت إلى صورة تختصر وجع الدنيا كلها… دموعها لا تجف، ونظراتها معلقة بين السماء والوادي، تنتظر معجزة تعيد إليها فلذة كبدها. كل من شاهدها شعر أن الكلمات تعجز أمام لوعة أمّ فقدت طفلتها بين لحظة وأخرى، دون أن تعرف إن كانت ستعود لتضمها من جديد أم سيبتلعها الغياب إلى الأبد.

المأساة أعادت إلى الأذهان فاجعة الطفلة “سندس”، وكأن الأقدار تصر على إعادة نفس المشهد الحزين في مناطق تنقصها الحماية والبنيات الضرورية لإنقاذ الأرواح البريئة من غضب الأودية والسيول. فكل موسم أمطار يحمل معه الخوف، وكل وادٍ يتحول إلى تهديد حقيقي لأطفال لا ذنب لهم سوى أنهم وُلدوا في قرى تعيش التهميش والنسيان.

في أيت عباس، تحولت القضية من مجرد حادث اختفاء… إلى جرح جماعي ينزف في قلوب الناس. الدعوات ترتفع في كل مكان، والأمل ما يزال معلقًا بأن تحمل الساعات القادمة خبرًا يطفئ نار هذا الألم القاسي.

اللهم احفظ الطفلة “وردية” وردّها إلى أهلها سالمة معافاة، وارحم قلوبًا أنهكها الانتظار والخوف.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.