أفتاتي لـ«كلاش بريس»: الطالبي العلمي ولقجع وجهان لـ«عملة الافتراس»

26 أغسطس 2026
أفتاتي لـ«كلاش بريس»: الطالبي العلمي ولقجع وجهان لـ«عملة الافتراس»

​كلاش بريس — الرباط

​قال عبد العزيز أفتاتي في تصريح خاص بموقع “كلاش بريس”: “انه ليس من عادته الاستماع للفيديوهات و يفضل قراءة ما يكتب والنموذجين ـ في إشارة للطالبي العلمي ولقجع ـ هما ممن لا يمكنه الاستماع إليهما لسبب بسيط وهو افتقادهما للاستقلالية وللمسؤولية…رئيس مجلس تفرع عنه ما تعلمون من معتقلي الممنوعات والنهب في سجون المغرب وقد تجاوز عددهم الثلاثين، ومعظم هؤلاء من حزبي السلطوية والافتراس، حزبا الكائنين المتشابكين”.

​وأضاف ذات المتحدث: “خير دليل على كركوزيتيهما، أشخاصاً وهيئات، هو التزامهم بالمنع من الفوق لأي نقاش بخصوص مأساة سبتة المحتلة أسباباً ومسؤولية. انظروا إلى إسبانيا المحتلة الاستعمارية، لم يتوقف فيها النقاش الإعلامي منذ كارثة نهاية يوليوز، والبارحة 25 غشت انتقل الأمر إلى المجلس الأمني الوطني الذي اتخذت فيه إجراءات لن تكون في صالح المغرب، ونفس الشيء في مجلس الوزراء المنعقد البارحة والذي اعتمد تعديلات متشددة وفيها استجابة لمزايدات داخلية بين أطياف النظام السياسي الإسباني بمختلف تلاوينه الاستعمارية، وتخص أساساً قوانين ما يسمونه اللجوء والطرد من التراب الإسباني. وتنطلق جلسات النقاش المؤسساتي بالبرلمان الإسباني بالاستماع للوزراء ومسؤولي الجيش والأمن والمخابرات، فما حصة مساهمة الكركوزين المتشاكسين عندنا، المهرجين حقيقة والأضحوكة الجديدة/القديمة، في توضيح ما جرى للمغاربة والتعبئة في مواجهة خصوم المغرب بالجارة الاستعمارية؟”.

​واسترسل بالقول: “بالعودة لصاحبنا المتهرب الضريبي، فكما تعلم هو (رئيس مجلس انزياح 2021) من سحرة الكمبرادور، والكمبرادور أداة انقلاب 2021، وأحد عتاة الافتراس غير المسبوق في المغرب، مما تسبب في الغلاء والبطالة والنهب والشفط وتعطيل إصلاح التعليم وإفشال الحماية الاجتماعية. والثاني المكلف الصوري بالكورة ومرسول إلى حزب “البامجي” ، بدون لف ولا دوران. فبعد كارثة تدبير انقلاب 2021 بالكمبرادور وهو ما أدى لاشتعال المغرب بالاحتجاجات المجالية وجيل Z ومأساة النزوح الأخير لسبتة المحتلة، ها هم يعيدون إنتاج نفس مقاربة 2021، ويرتبون لإفساد ما بعد 2026 واستدامة التحكم في الشعب المغربي، بواسطة تبليص البام في قيادة حكومة المونديال بـ ‘زعامة’ أداة جديدة: أي الكائن المكلف بالكورة والميزانية. والكورة فشلت في تدويخ المغاربة، وأداة الميزانية (ميزانية الدولة) كوارثها لا تعد ولا تحصى في تسمين وفبركة الراسمال الكبير الريعي الفاسد: الفراقشية نموذجا”.

​وتابع أفتاتي في التصريح ذاته: “تقديري أننا نسير إلى الحائط بحكم الإصرار على إفساد الحياة السياسية وتزوير الإرادة الشعبية، وقناعتي أن التصحيح آت من التحت الشعبي لا ريب في ذلك، وأن الشعب وتعبيراته الراجحة والمعتبرة ستحسم معركة الاختيار الديمقراطي وستهزم الاستبداد المحصن والمفبرك للافتراس والظلم. لا يمكن تأطير الشعب المغربي بالملأ والكارتيلات والاستمرار في الحكم بالفوارق وطحن الإصلاح. كائنات الاستبداد والافتراس: أشخاصاً وهيئات إلى مزبلة التاريخ وإن غداً لناظره لقريب. النموذجان: كركوزان، بيدقان، مهمتهما السخرة للاستبداد والافتراس، مآلهما الفشل المدوي كسابقيهما وقد كانوا أعتى وأشد، فأين هم الآن؟ أليست في مزبلة التاريخ؟”.

​وزاد موضحاً: “لا يصح إلا الصحيح، والصحيح هو السلطة للشعب، طال الزمن أم قصر، وسلطته يهبها لمن يشاء من هيئاته المتفرعة عنه، بالتداول النزيه والاختيار الحر والشفاف، وبواسطة المؤسسات الحقيقية المسؤولة أمامه، والمقررة باسم الشعب ولمصلحته الفضلى حصرياً…الحزب الأزرق والحزب البامجي وجهان لعملة واحدة: عملة حزبي السخرة للاستبداد والافتراس. يجب القطع السياسي معهما ، لأن أي اقتراب منهما إسهام في التضبيب وخدمة أجندة الدولة القائمة على الغموض، والوضوح ومواجهة الفاعل الأصلي هو الحل”.

​واختتم تصريحه بالقول: “في الأخير والمحصلة هؤلاء لا يستحيون ولا يعتبرون، ولكن لا يمكن للعبث أن يستمر ويستقر، وتداعيات النزوح غير المسبوق وكذا تراكمات نضالات الشعب المغربي سيكون لها ما بعدها في بناء حياة سياسية سليمة وتحرير فضاء التداول وتصريف القرار في المؤسسات لصالح الشعب، شاء من شاء وكره من كره قبل أن ينهي قوله ” إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر”.

ويأتي تصريح أفتاتي تفاعلاً مع تسريب صوتي اتهم فيه رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب والقيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، عضواً في المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة بممارسة أساليب وصفها بـ “الترهيب والترغيب” لاستقطاب مرشحين للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر المقبل، في تصعيد جديد للتنافس بين الحزبين اللذين شكلا قطبين رئيسيين في الأغلبية الحكومية المنتهية ولايتها.

وكان الطالبي العلمي قد وجه في التسريب المسرّب من اجتماع لحزبه انتقادات لما وصفه بممارسات استقطاب المنتخبين والتنقلات السياسية والسعي إلى ترتيب مواقع النفوذ، في إشارة، دون ذكر الاسم، إلى فوزي لقجع الذي انضم حديثاً إلى حزب الأصالة والمعاصرة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.