عاشت ساكنة أولاد عياد يوماً صعباً بعد انقطاع الماء الصالح للشرب لساعات طويلة تزامناً مع موجة حرارة مرتفعة، وهو ما تسبب في معاناة كبيرة للأسر والمواطنين الذين وجدوا أنفسهم أمام أزمة مفاجئة مست أحد أهم مقومات الحياة اليومية.
الانقطاع الذي قيل إنه ناتج عن عطب تقني أعاد إلى الواجهة أسئلة حقيقية حول قدرة المدينة على مواجهة مثل هذه الحالات الطارئة، وحول مدى توفرها على خزانات احتياطية تضمن استمرارية التزويد بالماء عند وقوع الأعطاب أو توقف التزويد من المصدر الرئيسي.
فإذا كان عطب واحد كافياً لحرمان الساكنة من الماء ليوم كامل، فإن ذلك يفرض نقاشاً جدياً حول حجم الاستثمارات الموجهة للبنية التحتية المائية ومدى مواكبتها للتوسع العمراني والنمو الديمغرافي الذي تعرفه المدينة خلال السنوات الأخيرة.
المواطنون لا ينتظرون تفسيرات بعد وقوع الأزمة فقط، وإنما يتطلعون إلى حلول استباقية تضمن عدم تكرارها مستقبلاً، خاصة وأن الماء مادة حيوية ترتبط بالصحة والنظافة والحياة اليومية للمواطنين.
ما حدث بأولاد عياد يجب أن يشكل ناقوس خطر يدفع الجهات المعنية إلى تقييم واقع التخزين المائي بالمدينة وتعزيز قدراته، حتى لا يتحول أي عطب تقني مستقبلاً إلى أزمة حقيقية تمس آلاف الأسر.
ويبقى السؤال مطروحاً بإلحاح: هل تتوفر أولاد عياد على بنية مائية قادرة على تأمين حاجيات الساكنة في حالات الطوارئ، أم أن المدينة ما زالت رهينة لأي انقطاع مفاجئ في مصدر التزويد.



















