حذر الحسين اليماني من تداعيات ما ورد في البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، المعروف بـ«الجرار»، بشأن إعفاء الأسر التي لا تتجاوز فاتورة استهلاكها للكهرباء 100 درهم من أداء هذه الفاتورة، معتبراً أن هذا الطرح قد يخفي وراءه توجهاً نحو تحرير أسعار الكهرباء.
وقال اليماني إن الحديث عن إعفاء الفواتير التي تقل عن 100 درهم لا ينبغي أن يُقرأ فقط باعتباره إجراءً لفائدة الأسر، بل يطرح، بحسبه، سؤالاً أكبر حول مستقبل تسعيرة الكهرباء في المغرب، وما إذا كان الأمر يتعلق بتمهيد لتحرير الأسعار على غرار ما وقع في سوق المحروقات.
وفي هذا السياق، قال اليماني أنه «حينما يتحدث الجرار في برنامجه الانتخابي، عن إعفاء فاتورة الكهرباء لأقل من 100 درهم، فهو إعلان عن تحرير أسعار الكهرباء كما الغازوال… والأيام بيننا».
وبينما يقدم البرنامج الانتخابي هذا النوع من الإجراءات في إطار دعم القدرة الشرائية للأسر، يرى اليماني أن تفاصيل السياسة المعتمدة في قطاع الكهرباء تظل أساسية لفهم آثارها الحقيقية، خاصة ما يتعلق بطريقة احتساب الأسعار وباقي شرائح الاستهلاك، ومدى ارتباطها بكلفة الإنتاج والتوزيع وهوامش الفاعلين في القطاع.
وبذلك، لا يتوقف الجدل عند مسألة إعفاء شريحة من المواطنين من أداء فاتورة تقل عن 100 درهم، وإنما يمتد إلى السؤال الأوسع: هل سيكون هذا الإجراء دعماً مباشراً للأسر، أم بداية لمسار جديد في تسعير الكهرباء؟
أما جواب هذا السؤال، فيبقى مرتبطاً بما ستؤول إليه السياسة الطاقية والتعريفة المعتمدة مستقبلاً، وهو ما دفع اليماني إلى ختم موقفه بعبارة دالة: «والأيام بيننا».












