قبل أسابيع قليلة من الانتخابات التشريعية، حسم عبد القادر بودراع وجهته السياسية الجديدة، بعدما زكّاه حزب التقدم والاشتراكية رسمياً لخوض سباق 23 شتنبر بدائرة الحي الحسني في الدار البيضاء.
بودراع سيدخل هذه المرة إلى الناخبين برمز “الكتاب”، بعدما ظل لسنوات واحداً من الوجوه المعروفة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يضع استقالته من “البام” يوم 28 يوليوز الماضي.
والانتقال لم يأت في توقيت عادي، بل في آخر أسابيع ما قبل الاستحقاقات التشريعية، وهو ما يجعل بودراع أمام اختبار جديد في دائرة يعرفها جيداً وراكم داخلها حضوراً سياسياً وانتخابياً.
فالرجل كان إلى وقت قريب رئيساً لمجلس عمالة الدار البيضاء، بعدما انتُخب على رأسه سنة 2024 باسم حزب الأصالة والمعاصرة، كما كان عضواً بمجلس جماعة الدار البيضاء ومجلس مقاطعة الحي الحسني.
لكن مغادرته “البام” فتحت بدورها فصلاً جديداً من الخلاف مع حزبه السابق، ووصل الملف إلى القضاء الإداري، حيث تحدثت مصادر إعلامية عن صدور حكم يقضي بتجريده من رئاسة مجلس العمالة ومن عضوياته الانتدابية، عقب الدعوى التي تقدم بها حزب الأصالة والمعاصرة.
وبين الاستقالة من حزب والتزكية من حزب آخر، يعود بودراع الآن إلى الحي الحسني طالباً ثقة الناخبين، لكن هذه المرة بقميص سياسي جديد.
حزب التقدم والاشتراكية اختار بدوره الرهان على اسم له حضور سابق بالمنطقة، في دائرة يُنتظر أن تعرف منافسة قوية بين مرشحي عدد من الأحزاب خلال الأسابيع المقبلة.
أما بالنسبة للناخب، فسيكون أمام سؤال بسيط: هل سيظل التصويت مرتبطاً باسم المرشح وحضوره المحلي، أم أن تغيير الانتماء الحزبي قبل الانتخابات سيدخل بدوره في حسابات الاختيار؟













