على ظهر المنتخب.. بعض المقاهي تنهب جيوب المغاربة

منذ 3 ساعات
على ظهر المنتخب.. بعض المقاهي تنهب جيوب المغاربة

كلاش بريس / حسين بومهاوتي

اختارت بعض المقاهي، خلال هذه الأيام، الرفع من أسعار المشروبات المقدمة للزبائن بشكل غير مبرر، مستغلة أجواء كأس العالم وشغف المغاربة بمتابعة مباريات المنتخب الوطني. وقد وصلت أثمنة بعض المشروبات في عدد من هذه الفضاءات إلى 50 درهماً، في سلوك يطرح أكثر من علامة استفهام.

ونؤكد هنا أننا نتحدث عن بعض المقاهي فقط، وليس عن الجميع، فهناك مقاهي  محترمة ظلت وفية لزبنائها وحافظت على أسعارها المعهودة. أما هذا الصنف من أرباب المقاهي، فقد وجد في حب المغاربة لمنتخبهم الوطني وفي الإقبال الكبير على متابعة المباريات فرصة لتحقيق أرباح غير مشروعة وعلى حساب القدرة الشرائية للمواطنين
.
لقد أصبحت المقاهي والمطاعم وجهة مفضلة للأسر والأصدقاء وعشاق كرة القدم لمتابعة مباريات كأس العالم في أجواء احتفالية وحماسية، وهذا حق مشروع لا جدال فيه. لكن استغلال هذا الإقبال لفرض زيادات غير قانونية في الأسعار أمر مرفوض، ويستدعي تدخل الجهات المختصة لمراقبة مدى احترام القوانين المنظمة للقطاع.

كما أن من حق الدولة أن تتأكد من التصريح الحقيقي بالمداخيل المحققة وفق هذه الأسعار المرتفعة، فلا يعقل أن يسعى البعض إلى تحقيق أرباح استثنائية دون أداء الواجبات الضريبية المستحقة عنها. ومن هنا تبرز مسؤولية إدارة الضرائب في تتبع هذه الحالات وضمان استخلاص حقوق الخزينة العامة.

والأكثر غرابة أن بعض هذه المقاهي لا تصرح حتى بمستخدميها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهو ما يحرمهم من حقوقهم الأساسية والمشروعة. وهنا تبرز مسؤولية مفتشية الشغل ومصالح الضمان الاجتماعي في مراقبة هذه الاختلالات والتصدي لها.

إن استغلال المناسبات الوطنية والرياضية لتحقيق مكاسب غير مشروعة لا يمكن أن يستمر دون محاسبة، والحل يبقى في التطبيق الصارم للقانون وزجر المخالفين، حمايةً للمستهلك وإنصافاً للمقاولات المواطنة التي تحترم القانون وتحافظ على ثقة زبنائها

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.