شبكة نقابية مغربية تهاجم ميثاق الهجرة الأوروبي وتحذر من تداعياته على حقوق المهاجرين

منذ 3 ساعات
شبكة نقابية مغربية تهاجم ميثاق الهجرة الأوروبي وتحذر من تداعياته على حقوق المهاجرين
كلاش بريس / الرباط

أدانت الشبكة النقابية للهجرة بالمغرب (RSMMaroc) ما وصفته بـ”الانزلاق العنصري وكراهية الأجانب” الذي تخفيه الإصلاحات الأخيرة المتعلقة بالميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء، معتبرة أن التوجه الجديد للاتحاد الأوروبي يكرس سياسات الإقصاء والتشديد على حساب احترام حقوق الإنسان.

وقالت الشبكة، في بيان صادر عن مكتبها بالدار البيضاء بتاريخ 20 يونيو 2026، إن الاتحاد الأوروبي يعتمد، تحت غطاء تدبير تدفقات الهجرة والتضامن، مقاربة تقوم على فرز المهاجرين وترحيل مسؤولية تدبير الهجرة إلى دول أخرى، إلى جانب تجريم الأشخاص المهاجرين، وهو ما اعتبرته تراجعاً عن المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية.

وأضافت الشبكة أن هذه التوجهات تعكس تأثير تيارات اليمين واليمين المتطرف والأحزاب السيادية داخل أوروبا، والتي دفعت نحو تكريس ما أسمته “أوروبا الحصن”، القائمة على التخوف من الآخر وإقصاء الفئات الأكثر هشاشة.
وأعربت الهيئة النقابية عن قلقها من التداعيات المحتملة لهذه السياسات على المغرب، باعتباره بلد عبور واستقبال وانطلاق للمهاجرين، مؤكدة أن الجاليات المهاجرة ستكون أولى المتضررين من إجراءات التشديد والصد.

وسجلت الشبكة أن الميثاق الأوروبي الجديد يمنح الأولوية للمقاربة الأمنية وآليات الردع بدل ضمان الحماية والحقوق الأساسية للمهاجرين، محذرة من أن ذلك قد يساهم في تفاقم مظاهر التمييز والعنصرية ويزيد من معاناة المهاجرين وتعريضهم لمخاطر أكبر.

وفي المقابل، دعت الشبكة الحكومات والمؤسسات الدولية إلى اعتماد سياسات هجرة أكثر عدلاً وإنسانية، تأخذ بعين الاعتبار الأسباب العميقة للهجرة، وتضمن حماية الحقوق الأساسية للمهاجرين، بما في ذلك الحق في الصحة والتعليم والعمل والولوج إلى العدالة.

كما طالبت بمراجعة القانون 02-03 المنظم للهجرة بالمغرب، وتعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة جميع أشكال العنصرية وكراهية الأجانب الموجهة ضد المهاجرين.

وختمت الشبكة بيانها بالدعوة إلى تعبئة القوى النقابية والجمعوية والديمقراطية بالمغرب وأوروبا لمواجهة هذه التوجهات، كما ناشدت الاتحاد الأوروبي العودة إلى مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان، مطالبة الحكومة المغربية بعدم الانخراط في أي ترتيبات تجعل من المملكة حارساً لحدود أوروبا على حساب حقوق المهاجرين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.