“خالد المنصوري” يبيع “الكرامة والفرص”.. وحصيلته “سؤال برلماني يتيم”!

14 سبتمبر 2026
“خالد المنصوري” يبيع “الكرامة والفرص”.. وحصيلته “سؤال برلماني يتيم”!

​تعرفونه جيدا …انه خالد المنصوري، المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار،..تحدث في لقاء حزبي بببني ملال، معتقدا ان الجميع يمتلك داكرة سمكة ..والٱن نقول له انك تحاول تدوير الأوهام.

يطل الرجل على الساكنة بلغة يطغى عليها التعالي عن الواقع، مطالباً باستكمال مسار “الكرامة والفرص”، وكأن جهة بني ملال-خنيفرة تسبح في فورة تنموية لا ينقصها إلا التصفيق والاستمرار!

​أصل الحكاية لا يحتاج إلى مساحيق تجميلية؛ فالواقع الترابي للجهة يهمس في أذنيك.. عن أي “كرامة” يتحدث المنصوري، والجهة تُسجّل مسيرات قادمة من الهوامش مشياً على الأقدام، لا لطلب رفاهية أو كماليات، بل للحصول على أدنى شروط الآدمية: قطرة ماء صالح للشرب، مسلك طرقي يفك العزلة، وشبكة اتصالات تربطهم بالجمهورية؟

أي “فرص” هذه التي تدفع شباب المنطقة إلى خيارين لا ثالث لهما: إما النزوح الاضطراري نحو البيضاء وشمال المملكة، أو إلقاء أنفسهم في أحضان قوارب الموت نحو الضفة الأخرى؟

​أما القطاع الصحي، الذي يُسوّق له كإنجاز تاريخي، فمجرد جولة سريعة في أروقة مستشفيات الجهة تبدد كل الأرقام المعروضة. الأسر الملالية ما زالت تُساق إلى رحلات التغريب نحو مستشفيات الدار البيضاء بحثاً عن تخصص غائب في ظل مواعيد ممتدة تميت المريض قبل أن يأتي دوره.

هذا دون الحديث عن التفاوتات المجالية الحادة التي عمّقت الشرخ بين مركز الجهة وأطرافها، مخلّفة جماعات كاملة تغرق في العدم والنسيان.

خالد المنصوري ..هذا الذي يطالب اليوم بالتصويت لصالح الاحرار تكشفه البيانات الرسمية للبوابة الإلكترونية لمجلس النواب. ..هو نائب برلماني عن دائرة بني ملال والمؤتمن على صوت ساكنتها، لم يقدم سوى سؤال شفوي واحد طيلة ولايته التشريعية الحالية!

​سؤال يتيم واحد! هكذا اختصر النائب المحترم أوجاع إقليم يئن تحت وطأة البطالة، وضعف البنية التحتية، وشح الاستثمارات.

هل تحولت آلية “الأسئلة البرلمانية — وهي أشرس أدوات الرقابة ومساءلة الحكومة — إلى مجرد تفصيل غير مهم في أجندة النائب؟ أين هي قضايا عطش القرى؟ أين ملفات المستشفيات الخاوية؟ وأين الدفاع المستميت عن شباب يبتلعه البحر؟

​إن الاكتفاء بتسجيل الحضور الرقمي “بكسل برلماني” في القبة التشريعية يطرح أسئلة حارقة حول جدوى التمثيلة السياسية برمتها…فمن لا يستطيع الدفاع عن دائرته تحت قبة البرلمان بآليات الرقابة، لا يحق له أن يطلب من الساكنة تجديد الثقة لاستكمال رحلة السقوط نحو القاع

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.