حقل لاغزيرا.. آمال مغربية على احتياطيات نفطية ضخمة

منذ 3 ساعات
حقل لاغزيرا.. آمال مغربية على احتياطيات نفطية ضخمة

يُعد حقل لاغزيرا النفطي، المعروف سابقاً باسم “حقل سيدي موسى”، من أبرز المشاريع الطاقية التي يعوّل عليها المغرب لتعزيز أمنه الطاقي وتقليص تبعيته لواردات النفط والغاز، في ظل استمرار البحث عن موارد محلية قادرة على دعم الاقتصاد الوطني.

وتعود أولى المؤشرات حول وجود احتياطيات مهمة من النفط والغاز بالمنطقة إلى سنة 2012، عندما أعلنت شركات متخصصة في التنقيب عن اكتشافات واعدة قبالة الساحل الأطلسي المغربي. وقدّرت بعض الدراسات الأولية حينها حجم الموارد المحتملة بمليارات البراميل من النفط، ما أثار اهتمام عدد من الشركات الدولية العاملة في قطاع الاستكشاف.

وخلال السنوات اللاحقة، تولت شركة جينيل إنرجي البريطانية عمليات التنقيب بالحقل، مستفيدة من معطيات زلزالية متطورة ساهمت في تحسين فهم البنيات الجيولوجية للمنطقة وتحديد مواقع جديدة واعدة للاستكشاف.
وبحسب المعطيات المتداولة قبل انسحاب الشركة من المشروع سنة 2025، فإن الاحتياطيات القابلة للاستخراج بحقل لاغزيرا قد تتجاوز 2.5 مليار برميل من النفط المكافئ، موزعة على 18 منطقة يُنظر إليها باعتبارها ذات إمكانات واعدة.

غير أن انسحاب الشركة البريطانية بشكل مفاجئ أعاد طرح تساؤلات حول الجدوى الاقتصادية للمشروع ومستقبله، خاصة بعد انتقال حصتها إلى المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، الذي أصبح مطالباً بالبحث عن شركاء جدد لمواصلة عمليات الاستكشاف والتطوير
.
ويرى متابعون أن نجاح استغلال هذه الموارد من شأنه أن يخفف من فاتورة واردات الطاقة بالمغرب، خصوصاً في ظل التقلبات التي تعرفها الأسواق العالمية وارتفاع كلفة الاستيراد
.
ورغم أهمية هذه المؤشرات، يؤكد خبراء القطاع أن تقديرات الاحتياطيات المعلنة تبقى رهينة بنتائج عمليات الحفر والدراسات التقنية الإضافية، التي ستحدد بشكل أدق حجم الموارد القابلة للاستخراج ومدى جدوى الاستثمار التجاري بالحقل.

ويظل حقل لاغزيرا واحداً من أبرز الرهانات الطاقية بالمغرب، في انتظار ما ستكشف عنه المراحل المقبلة من أعمال الاستكشاف والتقييم، والتي قد ترسم ملامح جديدة لمستقبل قطاع النفط والغاز بالمملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.