كلاش بريس / الرباط
في تصعيد قوي؛ أصدرت نقابة قطاع الماء بياناً شديد اللهجة حذّرت فيه من تداعيات ما اعتبرته اختلالات عميقة رافقت مسار إعادة هيكلة القطاع، واضعة تجربة الشركة الجهوية متعددة الخدمات ببني ملال في قلب الانتقادات.
وسجل البيان النقابي قلقاً واضحاً من طريقة تدبير هذا التحول، معتبراً أن القرارات المتخذة تتم بشكل فوقي، دون إشراك فعلي للمستخدمين أو أخذ انعكاساتها الاجتماعية بعين الاعتبار، وهو ما ساهم في خلق حالة من التوتر وعدم الاستقرار داخل المؤسسة، بدل ضمان انتقال سلس ومنصف كما كان مأمولاً.
وأشار المصدر ذاته إلى استمرار تعثر عدد من الملفات الأساسية، خصوصاً تلك المرتبطة بحقوق المستخدمين القادمين من مؤسسات سابقة، حيث لم يتم الحسم فيها بشكل واضح، معتبراً ذلك إخلالاً بالالتزامات وضرباً لمبدأ الإنصاف.
كما انتقدت النقابة ما وصفته بارتباك في تدبير الموارد البشرية داخل الشركة، من خلال قرارات إعادة الانتشار وتغيير المهام التي تفتقر، بحسب تعبيرها، إلى الشفافية والمعايير الواضحة، الأمر الذي ساهم في تصاعد منسوب الاحتقان.
وفي ما يخص الحوار الاجتماعي، اعتبر البيان أنه فقد جدواه، وتحول إلى إطار شكلي لا يفضي إلى حلول ملموسة، في ظل غياب إرادة حقيقية للاستجابة لمطالب المستخدمين.
وحذرت النقابة من انعكاسات هذه الوضعية على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدة أن استمرار الضغط على المستخدمين وتهميش مطالبهم من شأنه التأثير سلباً على أداء هذا المرفق الحيوي.
كما لم يخلُ البيان من تحميل المسؤولية لأسلوب التدبير المعتمد، داعياً إلى مراجعة شاملة للمقاربة الحالية، وفتح تحقيق في الاختلالات المسجلة، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية دفاعاً عن حقوق المستخدمين، محذرة من أن استمرار تجاهل هذه الملفات قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة.
وفي ظل هذه التطورات، تبدو الشركة الجهوية متعددة الخدمات ببني ملال أمام اختبار حقيقي، بين تصحيح المسار واحتواء التوتر، أو الانزلاق نحو مزيد من الاحتقان.


















