كلاش بريس / الصورة مركبة
تحول اللقاء الحزبي للتجمع الوطني للأحرار ببني ملال إلى مناسبة لتوجيه انتقادات سياسية مباشرة إلى عادل بركات، رئيس جهة بني ملال خنيفرة، على خلفية طريقة تدبيره للشأن الجهوي وعلاقته بالجماعات الترابية.
ووجّه البرلماني حميد العرشي خلال اللقاء انتقادات حادة إلى بركات، متهماً إياه بالوقوف وراء ما وصفه بـ«مؤامرة» استهدفت مدينة وادي زم، التي قال إنها لم تنل نصيبها من المشاريع والاهتمام الجهوي، معتبراً أن رئيس الجهة، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، لم يتعامل مع المدينة بالإنصاف المطلوب.
وبحسب ما ورد في تدخلات خلال اللقاء، فإن الأمر لا يتعلق فقط بضعف الحصيلة أو اختلاف في ترتيب الأولويات، بل باتهامات سياسية أكثر خطورة، تتحدث عن اشتغال رئيس الجهة ضد مصالح وادي زم، وعن كون المدينة دفعت ثمن حسابات سياسية وانتخابية
.
ولم تتوقف الانتقادات عند وادي زم، إذ تضمنت تدخلات أخرى اتهامات لرئيس الجهة بممارسة ما وصفه أصحابها بـ«الابتزاز السياسي»، من خلال ربط استفادة بعض الجماعات من المشاريع بتموقع رؤسائها سياسياً، في إشارة إلى منطق مفاده أن رئيس الجماعة الذي يريد مشروعاً لفائدة جماعته، عليه أولاً أن يقترب من الحزب.
هذه الاتهامات، تطرح إشكالاً أكبر من مجرد خلاف حزبي بين مكونات الأغلبية لأنها تمس طريقة تدبير المال العام والمشاريع الجهوية، ومدى خضوع توزيعها لحاجيات المواطنين والمجالات الترابية، بعيداً عن الحسابات الانتخابية والحزبية.
الهجوم على عادل بركات من داخل لقاء حزبي ببني ملال يكشف أيضاً أن الصراع الانتخابي بالجهة لم يعد يقتصر على التنافس حول المقاعد، بل بدأ يستحضر حصيلة المجالس المنتخبة وطريقة توزيع المشاريع، خصوصاً في مدن تشعر بأنها لم تستفد من موقعها داخل الجهة بالشكل الذي كانت تنتظره













