شهدت مدينة سبتة المحتلة، امس الثلاثاء 25 غشت الجاري ، احتجاجات شارك فيها مئات السكان، تعبيرا عن رفضهم قرار السلطات الإسبانية بالثغر المحتل تخصيص ثكنة «فيسكير» لإيواء المهاجرين الذين تمكنوا من العبور الجماعي إلى مدينة سبتة المحتلة أواخر شهر يوليوز الماضي.
وتجمع عدد كبير من سكان أحياء الساردينيرو، وباركيس دي سبتة، وبويرتاس ديل كامبو، وكولونيا وايل، أمام الثكنة العسكرية،مرددين شعارات ترفض تحويل المنشأة العسكرية إلى مركز لإيواء المهاجرين.
وبحسب المعطيات التي أوردتها مصادر إعلامية بسبتة المحتلة ، فقد تجاوز عدد المشاركين في الاحتجاج 500 شخص، ما أدى إلى عرقلة حركة السير في عدد من المحاور الطرقية القريبة من موقع الاحتجاج. واضطرت الشرطة الإسبانية إلى الانتشار في المكان لتأمين المنطقة، في وقت شارك فيه عسكريون أيضا في متابعة الوضع.
وتحول التجمع الاحتجاجي، الذي بدأ أمام الثكنة، إلى مسيرة في اتجاه مقر مندوبية الحكومة الإسبانية بسبتة المحتلة قبل أن يتجه المحتجون لاحقا نحو منطقة لوما كولمينار، حيث توجد منشآت أخرى مرتبطة بجهود إيواء المهاجرين.
ويأتي هذا التحرك في سياق جدل متصاعد داخل المدينة حول كيفية تدبير تداعيات موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي، والتي وضعت السلطات الإسبانية أمام ضغط كبير على مستوى الإيواء والاستقبال والتدبير الأمني والإنساني.
وتكشف الاحتجاجات الأخيرة عن حجم التوتر الذي بات يحيط بملف الهجرة في سبتة المحتلة ، خصوصا مع استمرار النقاش حول استعمال منشآت عسكرية ومرافق عمومية لإيواء الوافدين، في ظل مطالب محلية بإيجاد حلول دائمة للأزمة، وتوفير فضاءات ملائمة بعيدا عن الأحياء السكنية والمنشآت التي كانت مخصصة في الأصل لأغراض أخرى.













