نشر قانون مهنة المحاماة رسمياً.. والكرة تعود إلى ملعب المحامين

منذ 3 ساعات
نشر قانون مهنة المحاماة رسمياً.. والكرة تعود إلى ملعب المحامين

أنهت الأمانة العامة للحكومة حالة الترقب التي أحاطت بمصير قانون تنظيم مهنة المحاماة، بعدما أدرجت النص ضمن العدد الأخير من الجريدة الرسمية، عقب صدور الظهير الشريف القاضي بتنفيذه في 18 غشت الجاري. وبذلك انتقل القانون من دائرة الجدل المؤسساتي إلى مرحلة جديدة عنوانها النفاذ القانوني، بعدما ظل لأسابيع عالقاً بين المساطر البرلمانية والرقابة الدستورية.

ويأتي نشر القانون بعد قرار المحكمة الدستورية الصادر في 10 غشت، والذي قضى بتعذر البت في الإحالة المتعلقة بالقانون رقم 66.23، بسبب خلل إجرائي ارتبط بالوثائق المرفقة بإحالة رئيس مجلس النواب. فقد اعتبرت المحكمة أن النص القانوني الذي يفترض إخضاعه للرقابة لم يكن مرفقاً بالإحالة، بما حال دون ممارسة اختصاصها في مراقبة دستورية القانون.

هذا التطور وضع حداً عملياً لحالة الانتظار التي خيمت على الملف، وفتح الباب أمام دخول القانون حيز التنفيذ، في وقت كانت فيه جمعية هيئات المحامين بالمغرب تراهن على استمرار المسار المؤسساتي المرتبط بالقانون، بالتوازي مع مواصلة احتجاجاتها المهنية.

وبعد نحو مائة يوم من التوقف عن العمل، لم تتجه الجمعية إلى التهدئة، بل أعلنت مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية وتعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، مع برمجة اجتماع استثنائي لمجلسها يوم 5 شتنبر المقبل، إلى جانب التلويح بخطوات احتجاجية إضافية.

غير أن نشر القانون رسمياً غيّر موازين المرحلة، إذ لم يعد الأمر مرتبطاً بمشروع قانون ينتظر استكمال مساره، وإنما بنص أصبح جزءاً من المنظومة التشريعية بعد استنفاد المسار الذي أفضى إلى إصداره ونشره.

ويضع هذا المستجد جمعية هيئات المحامين أمام معادلة أكثر تعقيداً: الاستمرار في التوقف والتصعيد رغم دخول القانون مرحلة التنفيذ، أو إعادة ترتيب أوراقها والبحث عن مداخل جديدة لتدبير الخلاف مع الحكومة والجهات المعنية بالعدالة.

وبينما تصر الجمعية على مواصلة معركتها دفاعاً عن استقلال المهنة ومكتسباتها وكرامة المحامين، فإن المرحلة المقبلة تبدو مفتوحة على خيارات متعددة، خصوصاً مع اقتراب اجتماع 5 شتنبر، الذي قد يشكل محطة حاسمة في تحديد الوجهة الجديدة للاحتجاجات ومسار العلاقة بين المحامين والحكومة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.