كلاش بريس / ليلى بهلولي
تستمر معاناة ساكنة حي “بين العراسي” بمدينة الصويرة في الإلقاء بظلالها على الحياة اليومية للمواطنين، في ظل تدهور متواصل للمرافق والبنيات التحتية الأساسية. وأمام هذا الوضع الحرج، تتعالى أصوات مدنية للمطالبة برفع التهميش والتصدي للاختلالات المتراكمة التي أضحت تمس سلامة القاطنين اليومية وتسيء للإطار المعيشي والمظهر العام للحي.

تتجلى أزمة الحي في مظاهر متعددة تتجاوز مجرد النقص في الخدمات لتشكل تهديداً مباشراً للساكنة؛ إذ يعيش الحي تحت غطاء من الظلام الدامس جراء ضعف شبكة الإنارة العمومية والاعتماد على مصابيح خافتة، مما يحول الأزقة ليلاً إلى نقاط سوداء تعكر صفو الأمن والسلامة. يرافق ذلك تدهور حاد في شبكة الصرف الصحي جراء الانسدادات المتكررة وتدفقات مياه “الواد الحار”، وما ينتج عنها من روائح كريهة ومخاطر صحية تترصد بالجميع، لا سيما الأطفال وكبار السن.

ولا تتوقف المخاطر عند هذا الحد، بل تتضاعف بفعل الانتشار العشوائي للأسلاك الكهربائية المكشوفة والمتدلية من الجدران والأعمدة، والتي تحول الممرات إلى مصيدة حقيقية للمارة خاصة خلال الفترات الماطرة. يكتمل هذا المشهد بالفوضى التي تطبع كابلات شبكة “اتصالات المغرب”، حيث تتشابك وتتدلى في الأزقة بشكل يسيء للجمالية العمرانية، ويؤدي باستمرار إلى انقطاعات متكررة في خدمات الهاتف والإنترنت، مما يعمق حالة العزلة التي يعيشها الحي.

أمام هذا الواقع المتردي، تجدد الساكنة والفعاليات المحلية نداءها العاجل إلى السلطات المحلية والمجلس الجماعي لمدينة الصويرة، بضرورة التنسيق الفوري مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات (SRM) وشركة “اتصالات المغرب”.

وتطالب الأسر المتضررة بإقرار خطة تدخل عاجلة تشمل استبدال المصابيح القديمة بأخرى حديثة من نوع (LED)، وصيانة مجاري الصرف الصحي، إضافة إلى إزالة وتأمين الأسلاك والمتدليات الكهربائية؛ أملاً في استعادة كرامة العيش وأمان واستقرار الحي.














