كلاش بريس / القسم الاقتصادي
ردّ الحسين اليماني، رئيس “الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول”، على التصريحات الأخيرة الصادرة في إحدى القنوات التلفزية الوطنية حول أسباب ارتفاع أسعار الغازوال والبنزين بالمغرب، واصفاً إياها بـ”التضليل والهروب من المسؤولية السياسية”.
وأوضح اليماني، في تصريح صحفي موجّه للرأي العام، أن أسعار النفط الخام لا ترتبط تلقائياً وبشكل مباشر بأسعار المواد الصافية والمكررة كالغازوال. وأرجع الفارق الحاصل إلى تراجع الطاقات التكريرية على المستوى الدولي نتيجة الحروب والأزمات الإقليمية، مشدداً على أن المغرب كان بإمكانه تفادي هذه الصدمات لو حافظ على نشاط التكرير المحلي بـ”شركة سامير”.
أسباب الأزمة والحلول المقترحة
وسلط رئيس الجبهة الضوء على الأسباب الحقيقية والحلول الكفيلة بالحد من الارتفاع المهول لأسعار الوقود، تلخصت في النقاط التالية:
مسؤولية تحرير الأسعار: التأكيد على أن السبب المباشر والقطعي لغلاء المحروقات يعود إلى قرار تحرير الأسعار الذي اتخذته حكومة “العدالة والتنمية”، والذي تزامن مع إيقاف الإنتاج بمصفاة المحمدية (سامير).
شروط استعادة القدرة الشرائية: استقرار الأسعار وكبح التضخم يتطلبان إلغاء قرار التحرير، والعودة إلى تسقيف الأسعار وتنظيمها، مع تخفيض الضرائب المطبقة على المحروقات، وإعادة تشغيل مصفاة “سامير”.
تحديث القوانين والمخزون: ضرورة مراجعة التشريعات الطاقية الوطنية وتحديد المسؤوليات بدقة فيما يخص المخزون الاستراتيجي للبترول.
النقد الذاتي وواقع السوق: التذكير بأن النقد الذاتي والاعتراف بالخطأ شجاعة سياسية واجبة، خاصة أن سوق توزيع المحروقات تسيطر عليه خمس شركات كبرى، على رأسها شركة رئيس الحكومة الحالي الذي كان شريكاً في التحالف الحكومي الأسبق.
واختتم اليماني تصريحه بالتأكيد على أن إنقاذ القدرة الشرائية للمواطنين يمر حتماً عبر استعادة السيادة الطاقية الوطنية وإحياء المصفاة المغربية للبترول.















