وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية بشأن ما اعتبرته اختلالات ترافق مشاريع التهيئة والتدبير المحلي بمقاطعتي الحي المحمدي والصخور السوداء بمدينة الدار البيضاء، مطالبة بتدخل حكومي لضمان حقوق الساكنة وتحسين الحكامة المحلية.
وأكدت التامني أن مشاريع التهيئة والتجديد الحضري بالحي المحمدي تثير مخاوف واسعة لدى السكان، في ظل التخوف من عمليات هدم أو إخلاء قد تمس استقرار الأسر، داعية إلى توفير الضمانات القانونية والاجتماعية اللازمة واعتماد مقاربة تشاركية تضمن إشراك الساكنة في مختلف مراحل إعداد وتنفيذ المشاريع.
وأبرزت البرلمانية أيضاً استمرار معاناة الأسر القاطنة بالمباني الآيلة للسقوط بسبب بطء معالجة الملفات، إلى جانب الخصاص المسجل في الفضاءات الخضراء والمرافق الثقافية والرياضية، واستمرار مظاهر الهشاشة والبطالة في صفوف الشباب.
وفي ما يخص مقاطعة الصخور السوداء، أشارت التامني إلى أن العديد من المباني والمصانع المهجورة ما تزال تشكل خطراً على الأمن والسلامة، بعدما تحولت بعض هذه الفضاءات إلى أماكن تستغل في أنشطة غير قانونية، فضلاً عن بطء إنجاز عدد من مشاريع التهيئة، وتنامي شكاوى المواطنين بسبب ضعف التواصل حول مشاريع التعمير وقرارات الهدم والإخلاء.
واعتبرت النائبة البرلمانية أن المكانة التاريخية والاجتماعية لكل من الحي المحمدي والصخور السوداء تفرض اعتماد رؤية تنموية متوازنة تحافظ على النسيج الاجتماعي، وتصون حقوق الساكنة، وتحقق التوازن بين متطلبات التأهيل الحضري والعدالة المجالية.
وطالبت التامني وزير الداخلية بالكشف عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لضمان احترام حقوق الساكنة خلال تنفيذ مشاريع التهيئة والتجديد الحضري، واعتماد مقاربة تشاركية حقيقية، إلى جانب اتخاذ تدابير مستعجلة لمعالجة المباني والمصانع المهجورة والآيلة للسقوط، وتسريع مشاريع التأهيل والبنيات التحتية، وتعزيز الحكامة المحلية والتواصل مع المواطنين بما يستجيب لانتظارات ساكنة المقاطعتين.



















