يشتكي فلاحون بعدد من المناطق الفلاحية بالمملكة، خاصة بمنطقة الغرب، من خصاص ملحوظ في آلات حصاد الحبوب خلال الموسم الفلاحي الحالي، ما تسبب في تأخر عمليات الجني وأثار مخاوف بشأن تراجع جودة المحاصيل ومردوديتها.
وحسب معطيات متداولة في الأوساط المهنية، فإن محدودية عدد الآلات المتوفرة مقارنة بحجم المساحات المزروعة رفعت من الضغط على خدمات الحصاد، حيث يجد العديد من الفلاحين أنفسهم مضطرين إلى الانتظار لفترات أطول قبل مباشرة جني محاصيلهم.
ويأتي هذا الوضع في وقت يراهن فيه القطاع الفلاحي على تحقيق نتائج إيجابية خلال الموسم الحالي، بعد التحسن الذي عرفته التساقطات المطرية في عدد من المناطق، وهو ما ساهم في رفع توقعات الإنتاج بالنسبة للحبوب.
ويرى مهنيون أن التأخر في عمليات الحصاد قد ينعكس سلباً على جودة المحصول وكميته، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة ببعض المناطق وتزامن موسم الجني في عدة جهات، الأمر الذي يزيد الطلب على الآلات المتخصصة.
كما يطرح هذا الوضع تساؤلات حول مدى قدرة منظومة المكننة الفلاحية على مواكبة حاجيات الفلاحين، ومدى فعالية برامج الدعم والتحفيز التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة بهدف تحديث وسائل الإنتاج وتسهيل الولوج إلى المعدات والتجهيزات الفلاحية.
ويطالب فاعلون في القطاع باتخاذ تدابير عملية لتوفير عدد أكبر من آلات الحصاد وضمان توزيعها بشكل يراعي حاجيات مختلف المناطق الفلاحية، بما يساهم في إنجاز عمليات الجني في الوقت المناسب وتفادي الخسائر التي قد تنجم عن أي تأخير.



















