انتقد خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، تجاهل رئيس الحكومة أمس الأربعاء خلال تقديم حصيلة حكومته بالبرلمان، الإجابة عن أسئلة مهمة وملحة تتعلق بورش إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.
وقال الصمدي في تدوينة على صفحته بـ”فيسبوك”، إن العرض الحكومي تجاهل الإجابة عن 12 سؤالاً جوهريا ومركزيا وملحا في تنزيل السياسة العامة ذات الصلة بورش إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وفي ثناياها أسئلة فرعية ظلت عالقة بدون جواب في الحصيلة التي عرضها رئيس الحكومة اليوم في البرلمان في نهاية ولايته الحكومية والتي من المفروض أن تكون مؤطرة بالتزامات البرنامج الحكومي 2021 – 2026.
وأشار الصمدي في هذا الصدد، إلى سؤال حكامة المنظومة ومساهمة القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية المعنية مباشرة بتنزيل الإصلاح في ظل عدم انعقاد لجنة تنسيق وتتبع تنزيل الاصلاح التي يرأسها رئيس الحكومة ( بدون جواب )
كما أثار الصمدي غياب الحصيلة التشريعية لتنزيل مقتضيات القانون الإطار باستثناء الأنظمة الأساسية، وأيضا حصيلة توسيع وتأهيل المؤسسات التعليمية غير الرائدة على الصعيد الوطني في إطار تحقيق العدالة المجالية وتكافؤ الفرص.
كما تجاهل رئيس الحكومة بحسب الصمدي، الجواب عن سؤال إخراج الإطار التعاقدي الاستراتيجي الشامل مع القطاع الخاص في التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي، والتجديد الشامل للبرنامج والمناهج وإخراج الدلائل المرجعية للجودة، والدلائل المرجعية للوظائف والكفايات في ظل تعطيل عمل اللجنة الدائمة للبرامج والمناهج مما تسبب في استقالة رئيسها.
كما تطرق إلى إغفال سؤال مراجعة الاستراتيجية الوطنية لتكوين الأطر التربوية وإدماج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين مع المدارس العليا للتربية والتكوين بالتعليم العالي، منتقدا غياب جواب عن حصيلة تنزيل الاستراتيجية الوطنية للتكوين المهني وخاصة برامج التكوين ومشروع مدن المهن والكفاءات وإدماج الخريجين في المحيط السوسيواقتصادي.
وأثار الصمدي أيضا غياب جواب عن الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي وعدم إخراج المجلس الوطني للبحث العلمي الى حيز الوجود، مستفسرا عن حصيلة الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية والتربية غير النظامية، والوضعية النظامية لأطر التعليم الأولي وإدماجهم في أطر وزارة التربية الوطنية طبقا للقانون.
كما انتقد غياب خلو جواب رئيس الحكومة من حصيلة تنزيل مقتضيات القانون ذات الصلة بالتعليم الاصيل والتعليم العتيق، و حصيلة المقارنة بين التمويل المرتفع والإنجاز في الميدان في ضوء تقارير المجلس الاعلى للحسابات خاصة على مستوى جودة التعلمات ومحاربة الهدر، وحصيلة تقييم المؤسسات الدستورية المغربية المختصة للمنظومة، وكذا تراجع تصنيف المغرب في التقييمات الدولية.
وأكد الصمدي أن جميع هذه الأسئلة ليست مفاجأة بل طرحها الفاعلون منذ بداية الولاية الحكومية حول تنزيل الأوراش الكبرى للإصلاح المؤطر بالقانون وبرؤية استراتيجية متوسطة المدى.
واعتبر أن غياب أجوبة واضحة عن هذه القضايا الكبرى، مقابل التركيز على معطيات جزئية وتقليدية، يطرح تساؤلات حول طبيعة الحصيلة الحكومية المقدمة، خاصة مع اقتراب أفق 2030 المحدد لاستكمال تنزيل ورش الإصلاح.


















