​الـ “PPS” يقترح قانوناً لتقنين ولوج القاصرين لمنصات الألعاب الإلكترونية

13 أبريل 2026
​الـ “PPS” يقترح قانوناً لتقنين ولوج القاصرين لمنصات الألعاب الإلكترونية

​في خطوة تشريعية تهدف إلى سد الفراغ القانوني المحيط بالعالم الرقمي للناشئة، وضع فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب مقترح قانون جديد يروم تنظيم ولوج “الجمهور الناشئ” إلى منصات الألعاب الإلكترونية على الإنترنت. المقترح، الذي قدمه النائب رشيد حموني ورفاقه، يأتي في سياق تنامي القلق الأسري والمجتمعي من تداعيات الاستعمال المفرط وغير المؤطر للوسائط الرقمية.

​حماية من “المخاطر” لا تقييد للحرية

​تستند المذكرة التقديمية للمشروع إلى ضرورة إيجاد توازن دقيق بين حق الأطفال والمراهقين في الترفيه الرقمي، وبين واجب الدولة والأسرة في حمايتهم من مخاطر الإدمان، التنمر الإلكتروني، والاستدراج. وأكد الفريق أن التحول الرقمي المتسارع يفرض تدخلاً “حازماً وسريعاً” لحماية الصحة النفسية والجسدية للأطفال من اضطرابات النوم وفقدان التركيز وتراجع التحصيل الدراسي

​أبرز مضامين مقترح القانون:

​تضمن المقترح بنوداً “ثورية” في التعامل مع المنصات الرقمية ومزودي الخدمات، ومن أهمها:
​منع الحسابات لمن هم دون الـ13: حظر تام لإنشاء حسابات للأطفال أقل من 13 سنة، مع تحميل الولي القانوني مسؤولية مراقبة ذلك.
​نظام الرقابة الأبوية: إجبار المراهقين (13-18 سنة) على الخضوع لنظام رقابة أبوية إلزامي يتيح للأهل مراقبة النشاط وتحديد مدة الاستخدام.
​سقف زمني يومي: تحديد مدة زمنية قصوى للعب يومياً، على أن تنقطع الخدمة تلقائياً بمجرد استنفاد الوقت المخصص.
​التحقق الفعلي من السن: إلزام المنصات باعتماد تقنيات متطورة للتأكد من السن الحقيقي للمستخدمين لمنع أي تحايل.

​مسؤولية مشتركة وعقوبات رادعة

​المقترح لم يغفل الجانب الزجري، حيث نصت المادة 13 على عقوبات مالية ثقيلة في حق مزودي الخدمات المخالفين، تتراوح بين 100 ألف درهم ومليون درهم، وقد تصل إلى حد حجب الخدمة داخل التراب الوطني في حالات العود.
​كما ألقى القانون بظلال المسؤولية على “الولي القانوني”، معتبراً إياه مسؤولاً تقصيرياً عن الأضرار التي قد تلحق بالقاصر نتيجة الولوج غير الآمن للمنصات، مع إمكانية وصول العقوبات إلى “قطع خدمة الإنترنت” عن المسكن في حالات خاصة يقدرها القاضي.

​دور “ANRT” والمدرسة

​وفي منحى استباقي، دعا مقترح القانون الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT) إلى نشر قائمة سوداء بالمنصات التي لا تحترم المعايير، كما ألزم المؤسسات التعليمية بدمج “التربية الرقمية” في مناهجها لتوعية الناشئة بمخاطر الفضاء السيبراني.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة