أبرز عشرة أحداث شهدها العالم في العام 2025

16 ديسمبر 2025
أبرز عشرة أحداث شهدها العالم في العام 2025

كلاش بريس / وكالات

بين عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض ووقف إطلاق النار في قطاع غزة واستمرار الحرب في أوكرانيا واستعار النزاع في السودان… في ما يلي أبرز عشرة أحداث شهدها العام 2025.

دونالد ترامب، العودة المدوية

اتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير، مجموعة إجراءات تتوافق مع عقيدته “أميركا أولا” مدع ما إياها بعدد كبير من الأوامر التنفيذية، رغم أن المحاكم علقت عددا من قراراته. ومن هذه الإجراءات ما أدى إلى حرب تجارية، بينما أسفر غيرها عن عمليات ترحيل جماعية لمهاجرين غير نظاميين وتفكيك قطاعات كاملة في الحكومة الفدرالية.

بحسب المعارضين، شكلت تصرفات ترامب تحديا وزعزعة للحقوق الأساسية ولنقاط قوة أخرى في الولايات المتحدة. ومن الإجراءات التي اتخذها، إرسال قوات الحرس الوطني إلى عدة مدن رئيسية يقودها ديموقراطيون، وترهيب وسائل الإعلام، ومحاربة برامج التنوع والشمول.

غير أن استطلاعات الرأي تظهر تزايد السخط لدى الأميركيين بشأن العديد من القضايا الاقتصادية، خصوصا ارتفاع كلفة المعيشة. كما وضعت الهزائم القاسية التي م ني بها حزبه في الانتخابات المحلية (نيويورك ونيوجيرسي وفرجينيا وكاليفورنيا)، الجمهوريين في موقف حرج قبل انتخابات منتصف الولاية التي ستجري في خريف سنة 2026.

-هدنة في غزة

في قطاع غزة، أسفرت الضغوط الأميركية عن اتفاق على وقف إطلاق النار بين حركة حماس والدولة العبرية دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر، بعد عامين من حرب مدمرة اندلعت عقب هجوم نفذته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

أتاح هذا الاتفاق الذي استند إلى خطة سلام مقترحة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إطلاق سراح حماس للرهائن المحتجزين لديها في القطاع، أحياء وأموات، في مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية. كذلك، أتاحت دخولا متزايدا للمساعدات الإنسانية إلى غزة، رغم أن ها لا تزال أقل بكثير من حاجات السكان، وفقا للأمم المتحدة ولمنظمات غير حكومية.

ويبدو أن المفاوضات على المرحلة اللاحقة من الاتفاق، خصوصا نزع سلاح حماس، ستكون حساسة للغاية، فيما يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار. ونفذت إسرائيل سلسلة من الضربات العنيفة على قطاع غزة في الأسابيع الأخيرة، مؤكدة أن ها ترد على هجمات لحماس.

وبموازاة ذلك، تستمر التوترات الإقليمية في التصاعد مع استمرار الضربات الإسرائيلية على معاقل حزب الله في لبنان.

وفي خضم النزاع بين إسرائيل وحماس من جهة، وبينها وبين حزب الله من جهة ثانية، نفذت الدولة العبرية هجوما لم يسبق له مثيل على إيران في 13 يونيو، ما أدى إلى اندلاع حرب استمر ت 12 يوما، شاركت فيها الولايات المتحدة لفترة وجيزة عبر توجيه ضربات إلى ثلاث منشآت نووية إيرانية رئيسية.

منعطف خطير في الحرب السودانية

دخلت الحرب المتواصلة منذ أكثر من عامين بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منعطفا جديدا، مع سيطرة الدعم السريع على مدينة الفاشر في 26 أكتوبر، بعد محاصرتها لمدة 18 شهرا.

وأفادت الأمم المتحدة عن وقوع مجازر وعمليات اغتصاب ونهب ونزوح جماعي للسكان إبان سقوط المدينة. ووصفت شهادات جمعتها وكالة فرانس برس، أو ن شرت على مواقع التواصل مدعومة بمقاطع مصو رة، فظائع في المدينة التي كانت آخر معقل رئيسي للجيش في إقليم دارفور غرب البلاد.

وأعادت هذه المجازر إحياء شبح حرب دارفور التي شهدت أسوأ الفظائع في مطلع القرن الحادي والعشرين، ما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير من إعدامات ت رتكب على أساس عرقي على يد قوات الدعم السريع المنبثقة مما كان ي عرف حينها باسم ميليشيا الجنجويد.

وبعد سقوط الفاشر، أصبحت جميع عواصم ولايات دارفور الخمس تحت سيطرة قوات الدعم السريع.

وامتدت المعارك إلى إقليم كردفان المجاور الذي يتنازع الطرفان السيطرة على مواقع حيوية فيه، والذي يشكل صلة وصل استراتيجية.

ومن شأن توسع سيطرة قوات الدعم السريع في مناطق دارفور وكردفان تقسيم السودان فعليا إلى محور شرقي غربي، إذ تسيطر هذه القوات على غرب السودان وقسم من الجنوب، فيما يحتفظ الجيش بسيطرته على شمال البلاد وشرقها.

وتصف الأمم المتحدة هذا النزاع بـ”حرب الفظائع”.

جهود حثيثة للتوصل إلى سلام في أوكرانيا

شكلت عودة دونالد ترامب إلى السلطة في الولايات المتحدة، نقطة انطلاق جهود جدية تهدف إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا التي انطلقت بعد الغزو الروسي للبلاد في /فبراير 2022.

وترافقت هذه الجهود مع رضا ترامب عن نظيره الروسي فلاديمير بوتين تارة وسخطه عليه تارة أخرى، في سلوك اعتمده أيضا مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وفي فبراير، وبخ ترامب ونائبه جاي دي فانس الرئيس الأوكراني مباشرة أمام الإعلام في البيت الأبيض. واتهماه بإهانة الولايات المتحدة.

وجرت محادثات مباشرة بين الروس والأوكرانيين في اسطنبول وقمة بين ترامب وبوتين في ألاسكا، غير أن كل ذلك لم يسفر عن أي تقد م باتجاه السلام.

وفيما يواصل الكرملين رفضه التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ويحافظ على مطالبه بتنازل أوكرانيا عن أراض يحتلها، أعلنت واشنطن في أكتوبر عقوبات على قطاع النفط الروسي.

وفي نهاية نونبر، أجريت مفاوضات دولية بناء على خطة أميركية، اعتبرت كييف وحلفاؤها أن النسخة الأولية منها منحازة لموسكو. لكن مفاوضات بين الأميركيين والأوروبيين منتصف دجنبر أحرزت تقدما، بحسب الطرفين.

وعلى الصعيد الميداني، يواصل الجيش الروسي تقدمه في الشرق، بعدما تمك ن في مارس من صد القوات الأوكرانية بشكل كامل في منطقة كورسك الروسية الحدودية. وضاعفت موسكو ضرباتها على منشآت للطاقة وشبكة سكك حديد في أوكرانيا، بينما استهدفت كييف منشآت نفطية في روسيا.

حرب تجارية دولية

يرى دونالد ترامب أن التبادلات التجارية بين الولايات المتحدة ومختلف دول العالم غير عادلة لبلده. انطلاقا من هنا، فرض تعريفات جمركية على السلع المستوردة، تختلف باختلاف البلد. كذلك، فرض تعريفات جمركية محددة على قطاعات تعتبر استراتيجية مثل الصلب والألومنيوم والنحاس.

وبينما قابلت الدول المستهد فة هذه الإجراءات بتدابير تجارية انتقامية، جرت مفاوضات صعبة أدت إلى اتفاقات عدة، من بينها اتفاق مع الاتحاد الأوروبي وآخر مع الصين في نهاية أكتوبر، ما مثل بداية هدنة في صراع هز الاقتصاد العالمي.

ولكن المفاوضات الثنائية مع المكسيك لم تنجح بعد، بينما ع لقت تلك الجارية مع أوتاوا، بعد إعلان مناهض للحمائية في كندا اعتبره ترامب مسيئا.

وفي ظل الضغوط لخفض تكلفة المعيشة على الأميركيين، وافق ترامب في منتصف نونبر على إلغاء الرسوم الجمركية على بعض المنتجات الغذائية، مثل القهوة ولحم البقر المستورد.

بابا جديد للكنيسة الكاثوليكية

واتخذ الرجل المولود في شيكاغو والمصن ف من الكرادلة المعتدلين، اسم لاوون الـ14. ويسير البابا الجديد الذي كان مبشرا في البيرو لنحو 20 عاما وحصل على الجنسية البيروفية، على خطى سلفه الأرجنيتيني مركزا على القضايا الاجتماعية، بشكل خاص لصالح الفقراء والمهاجرين والبيئة.

بموازاة ذلك، قدم تنازلات للأوساط المحافظة، فأعاد السماح بإقامة القداس التقليدي في الفاتيكان بعد ثلاث سنوات من فرض قيود عليه. واستبعد، على المدى القريب، رسامة نساء شماسات أو الاعتراف بزواج المثليين.

احتجاجات الجيل زد

في آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية، قام الشباب من الجيل زد (أعمارهم أقل من 30 عاما) بتحر كات واسعة النطاق ضد ظروف المعيشة وحجب شبكات التواصل الاجتماعي وفساد النخبة.

وتظاهروا في البيرو ضد انعدام الأمن والطبقة السياسية. كما نظموا احتجاجات في المغرب إلى أن التزمت السلطات بتسريع الإصلاحات الاجتماعية.

وفي دول أخرى، تحو لت الاحتجاجات التي قمعت بقوة إلى تحد أوسع للسلطات. وبعد أعمال شغب في النيبال، اضطر رئيس الحكومة الماوي كي بي شارما أولي إلى الاستقالة. وفي مدغشقر، أدت الحركة الاحتجاجية إلى إطاحة الجيش بالرئيس أندري راجولينا الذي فر إلى خارج البلاد.

في تنزانيا، شارك الشباب بشكل كبير في تظاهرات أعقبت الانتخابات، وقمعت بوحشية.

وتحول علم القراصنة المستوحى من قصة الرسوم المتحركة اليابانية “وان بيس” والذي غالبا ما يحمله المتظاهرون، إلى رمز للنضال ضد القمع في العديد من القارات.

استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي

أنفقت شركات التكنولوجيا العملاقة وشركات ناشئة متخصصة مبالغ كبيرة لتمويل النمو المتسارع في مجال الذكاء الاصطناعي. ووفقا لشركة غارتنر الأميركية، من المتوقع أن يصل الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي إلى حوالى 1,5 تريليون دولار في العام 2025 (بزيادة قدرها 50 في المئة في عام واحد)، كما من المتوقع أن يتجاوز تريليوني دولار في العام التالي.

غير أن التقييمات الفلكية لسوق الأسهم في هذا القطاع، حيث ارتفعت قيمة شركة إنفيديا الأميركية العملاقة للرقائق الإلكترونية إلى مستوى غير مسبوق يزيد عن 5 تريليونات دولار، أثارت مخاوف في الأسواق من احتمال حدوث فقاعة مضاربة. ويعني ذلك ارتفاع أسعار الأصول مدفوعا بتوقعات مستقبلية مبالغ فيها تنتهي بانفجار فقاعة ارتفاع الأسهم، ومن ثم تتراجع الأسعار وتنخفض إلى مستويات ما قبل الفقاعة.

وتزايدت المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في ظل أمثلة كثيرة على تضليل إعلامي أدى دورا مساهما فيه، واتهامات بانتهاك حقوق النشر وعمليات تسريح جماعي، خصوصا في شركة أمازون.

حتى أن والدي مراهق انتحر في كاليفورنيا، اتهما برنامج ChatGPT التابع لشركة AI بتشجيعه وتقديم نصائح محددة ساعدته على ذلك. ومنذ ذلك الحين، عز زت الشركة الناشئة ضوابط الرقابة، بينما سنت ولاية كاليفورنيا تشريعات تنظم استخدام برامج الدردشة الآلية.

غارات أميركية في الكاريبي والهادئ

ورفضت وزارة العدل الأميركية اتهامات بالقيام بعمليات إعدام “خارج نطاق القضاء” وجهها إليها مسؤول كبير في الأمم المتحدة، مؤكدة أن الضربات “قانونية”.

وأدت هذه الحملة إلى تصعيد التوترات الإقليمية، خصوصا مع فنزويلا التي قالت إن ها ذريعة للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو والاستيلاء على احتياطيات النفط في البلاد.

وتتهم الولايات المتحدة مادورو بقيادة ما يسم ى “كارتيل دي لوس سوليس” (كارتيل الشمس)، الذي صنفته الشهر الماضي “منظمة إرهابية مرتبطة بالمخدرات”، وأعلنت عن مكافأة قدرها 50 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى القبض عليه.

ظواهر جوية متطرفة

شهد العام 2025 فيضانات قاتلة وعواصف قوية وغيرها من الظواهر المناخية المتطرفة الناتجة عن النشاط البشري، والتي باتت أكثر تواترا وفتكا وتدميرا، وفقا للعلماء.

وأدى الإعصار ميليسا وهو أحد أقوى الأعاصير التي اجتاحت الكاريبي، إلى تدمير مناطق بأكملها في جامايكا وإلى إغراق هايتي وكوبا بالمياه لأيام.

وفي جنوب شرق آسيا وسريلانكا، استمر ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات وانهيارات التربة الناجمة عن غزارة أمطار غير مسبوقة منذ 2012، إذ تجاوز عدد القتلى الألف في إندونيسيا وحدها، فيما بات إيصال المواد الغذائية إلى مئات آلاف المنكوبين في الكثير من المناطق المعزولة أولوية ملحة.

ومع ارتفاع درجات الحرارة، اشتدت حرائق الغابات في جميع أنحاء أوروبا، حيث سجلت مساحة قياسية من الأراضي المحترقة خلال فصل الصيف. وشهد الساحل الفرنسي المطل على البحر الأبيض المتوسط أسوأ حرائق منذ 50 عاما.

وفي الولايات المتحدة، أدت حرائق أشعلتها صواعق في منتصف يوليوز إلى إغلاق الحافة الشمالية لوادي غراند كانيون الشهير (أريزونا) لبقية الموسم السياحي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة