تنسيق غرف الصناعة التقليدية يفضح مخطط “الريع والالتفاف” ويضع السعدي في مرمى النيران

19 يوليو 2026
تنسيق غرف الصناعة التقليدية يفضح مخطط “الريع والالتفاف” ويضع السعدي في مرمى النيران
كلاش بريس / الرباط

دخلت الأوضاع الاجتماعية داخل غرف الصناعة التقليدية منعطفاً جديداً من التصعيد، عقب إعلان التنسيق النقابي للقطاع عن رفضه القاطع لما وصفه بـ”محاولات الالتفاف” على حقوق الموظفين، موجهاً في الوقت ذاته مطالبة مباشرة وعلنية إلى كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، للخروج بموقف رسمي يوضح حقيقة المبادرات المثيرة للجدل في القطاع.

​وجاء هذا التحرك عقب صدور بلاغ عما سُمي بـ”الجمعية الوطنية للأعمال الاجتماعية لمستخدمي غرف الصناعة التقليدية وجامعتها”، وهو ما اعتبره التنسيق النقابي إعلاناً صريحاً عن فشل مخطط دُبّر في الظلام من طرف جهات مجهولة. ووفقاً للمنظور النقابي، فإن هذا الإطار الجديد يمثل محاولة مكشوفة لخلق مسار موازٍ للمؤسسة المشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي وأعوان الإدارات العمومية، بهدف تحويل حقوق الشغيلة المكتسبة إلى ما أسموه “ريعاً جمعوياً مفضوحاً” يخدم مصالح ضيقة على حساب الموظفين.

​وما زاد من حدة التوتر، هو إشارة إحدى النقابات الداعمة لهذه المبادرة إلى أن تأسيس هذا الإطار حظي بدعم ومباركة من كاتب الدولة لحسن السعدي. هذا الادعاء دفع التنسيق النقابي إلى اعتبار الأمر مسألة خطيرة تستوجب توضيحاً عاجلاً من كتابة الدولة؛ فإما أن يكون الدعم رسمياً لخلق مشروع موازٍ يستهدف حقوق الموظفين، وإما أنها مجرد ادعاءات تستغل اسم المسؤول الحكومي لإضفاء شرعية وهمية على مبادرة ترفضها الأغلبية، مما يفرض نفيها بشكل قاطع.

​وفي سياق متصل، صبّ التنسيق النقابي جام غضبه على الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لقطاع الصناعة التقليدية المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، مديداً بتصريحاته التي نصب فيها نفسه وصياً ومتحدثاً باسم موظفي الغرف دون تفويض.

واستنكر البلاغ بشدة اختيار هذا المسؤول النقابي الاصطفاف إلى جانب الإدارة والدفاع عن مشروع يلتف على مكتسبات الشغيلة، بدلاً من الترافع عن مطالبهم، معتبرين ذلك خروجاً صارخاً عن الأدوار الحقيقية للعمل النقابي.

​وأمام استمرار صمت الوزارة الوصية، دعا التنسيق النقابي كاتب الدولة لحسن السعدي إلى تحمل مسؤولياته كاملة، وتقديم موقف رسمي واضح يحمي مكتسبات الشغيلة، مع الالتزام بتنفيذ مخرجات الحوار الاجتماعي القطاعي. وختم التنسيق موقفه بالتأكيد على أن الحقوق الاجتماعية للموظفين خط أحمر، معلناً استعداد كافة القوى الحية بالقطاع لخوض شتى الأشكال النضالية والقانونية لحماية مصالحها

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.