المغرب يتجه نحو كوريا الجنوبية لتحديث أسطوله البحري وتعزيز قدراته العسكرية

19 مايو 2026
المغرب يتجه نحو كوريا الجنوبية لتحديث أسطوله البحري وتعزيز قدراته العسكرية
كلاش بريس / الرباط

في خطوة تعكس توجه المغرب نحو تنويع شراكاته العسكرية وتعزيز قدراته الدفاعية البحرية، كشفت تقارير إعلامية عن اهتمام الرباط بتوسيع التعاون مع كوريا الجنوبية في مجال الصناعات العسكرية وبناء السفن الحربية، وذلك ضمن رؤية تروم تحديث الأسطول البحري المغربي بشكل تدريجي وفعّال.

وحسب المعطيات المتداولة، فقد شارك مسؤولون عسكريون مغاربة في لقاءات مع نظرائهم الكوريين الجنوبيين لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية، خاصة في ما يتعلق بنقل التكنولوجيا وتطوير الصناعات الدفاعية المحلية، في وقت تسعى فيه الرباط إلى بناء قاعدة صناعية عسكرية قادرة على مواكبة التحولات الإقليمية والدولية.

ويبرز الاهتمام المغربي بشكل خاص بالقدرات البحرية المتطورة التي تمتلكها كوريا الجنوبية، خاصة في مجال الغواصات الهجومية والسفن الحربية الحديثة، حيث تُعتبر سيول من أبرز الدول الآسيوية الرائدة في تصنيع الفرقاطات والغواصات المتطورة وأنظمة القتال البحري الحديثة.

ويأتي هذا التوجه في سياق سعي المغرب إلى تحديث ترسانته العسكرية وتنويع مصادر تسليحه، مع الحفاظ على التوافق مع المعايير الغربية، خصوصا في ظل التحديات الأمنية المرتبطة بحماية السواحل، ومراقبة المجال البحري، ومحاربة التهريب والجريمة العابرة للحدود.

كما يعكس التقارب المغربي الكوري الجنوبي تنامي التعاون الاقتصادي والصناعي بين البلدين، بعدما حصلت شركات كورية على مشاريع مهمة بالمغرب، من بينها تزويد المكتب الوطني للسكك الحديدية بقطارات كهربائية، إضافة إلى اهتمام شركات كورية بمشاريع بناء السفن والبنيات التحتية البحرية بالمملكة.
ويرى متابعون أن التكنولوجيا البحرية الكورية الجنوبية تمنح المغرب فرصة لتطوير قدراته الدفاعية البحرية بكلفة أقل مقارنة ببعض الأنظمة الأوروبية أو الأمريكية، مع الاستفادة من الخبرة الكورية في مجال التصنيع العسكري ونقل التكنولوجيا.
ويملك المغرب أسطولا بحريا يركز أساسا على مهام الدفاع الساحلي والمراقبة البحرية، غير أن التحولات الجيوسياسية والتحديات الأمنية المتزايدة تجعل خيار التحديث التدريجي ضرورة استراتيجية لتعزيز الجاهزية البحرية للمملكة، خاصة بالنظر إلى موقعها الحيوي المطل على المحيط الأطلسي وقربها من مضيق جبل طارق.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.