المغرب والبرازيل قدّما درساً في الروح الرياضية.. ونهائي إفريقيا كشف أزمة في ثقافة التنافس

14 يونيو 2026
المغرب والبرازيل قدّما درساً في الروح الرياضية.. ونهائي إفريقيا كشف أزمة في ثقافة التنافس
كلاش بريس / القسم الرياضي

هناك مباريات تنتهي مع إطلاق الحكم لصافرته، وهناك مباريات تبدأ قصتها الحقيقية بعد النهاية. فالطريقة التي يتصرف بها اللاعبون عقب اللقاء تكشف الكثير عن ثقافة الفريق ونظرته إلى كرة القدم.

في المباراة التي جمعت المغرب والبرازيل، ورغم قوة المنافسة داخل الملعب، كان المشهد بعد النهاية جميلاً بكل المقاييس. اللاعبون تعانقوا، تبادلوا التحية والقمصان، وابتسموا لبعضهم البعض، قبل أن يحيوا الجماهير في صورة تعكس أن كرة القدم، مهما اشتدت المنافسة، تبقى لعبة قائمة على الاحترام المتبادل.

هذه الأجواء أعادت إلى الأذهان نهائي كأس إفريقيا بين المغرب والسنغال، لكن من زاوية مختلفة تماماً. ففي الوقت الذي قدم فيه لقاء المغرب والبرازيل صورة مشرقة عن الروح الرياضية، بقي النهائي الإفريقي مرتبطاً في أذهان الكثيرين بما رافقه من توتر واحتجاجات وأحداث أثرت على قيمة الفرجة الرياضية.

الفرق بين المشهدين يكمن في العقلية التي يُدار بها التنافس. فهناك من يدخل المباراة بهدف الفوز مع احترام القواعد والخصم، وهناك من يسمح لضغط النتيجة بأن يطغى على كل شيء، فتتحول المنافسة إلى صدام يفقد الرياضة جزءاً من رسالتها.

المغرب، في مواجهته أمام البرازيل، أظهر أن الندية لا تتعارض مع الاحترام، وأن اللاعب يستطيع أن يقاتل على كل كرة طوال التسعين دقيقة ثم يمد يده لمنافسه بعد النهاية. هذه هي الصورة التي تحتاجها كرة القدم الإفريقية إذا أرادت أن تفرض نفسها عالمياً.

أما أي تصرفات خارجة عن إطار اللعب النظيف، سواء كانت احتجاجات مفرطة أو فوضى أو اعتداءات أو محاولات للتأثير على سير المنافسة، فإنها لا تخدم أصحابها ولا تضيف شيئاً إلى قيمة الإنجاز الرياضي، بل تسيء إلى صورة البطولة وإلى سمعة اللعبة نفسها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.