كلاش بريس /. الرباط
بلاغ الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وبلاغ الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، لن يكونا في مستوى دموع المغاربة ولا في حجم الصدمة التي خلّفها نهائي “كان 2025”.
كلمات منمّقة، عبارات دبلوماسية، وإدانة خجولة… بينما الإحساس العام هو حكرة واضحة ومكتملة الأركان.
الجامعة تقول إنها ستلجأ إلى المساطر القانونية، والكاف تعلن فتح تحقيق ودراسة الأشرطة المصورة. جيد… لكن هل هذا كل ما في الأمر؟
هل انسحاب منتخب من أرضية مباراة نهائية، والضغط على الحكم، والفوضى التي أعقبت ذلك، تُختزل في “إجراءات” و“لجان مختصة”؟
المغاربة لا يحتاجون إلى بلاغات باردة، بل إلى موقف قوي، واضح، وحازم.
إن ما وقع لم يكن مجرد “أحداث رافقت المباراة”، بل كان مسًّا مباشرا بمبدأ تكافؤ الفرص، وبنزاهة نهائي قاري، وبكرامة بلد منظم وجمهور كامل.
إحساس الحكرة الذي خيّم على الشارع المغربي لم يأتِ من فراغ…
جاء من صمتٍ طال أكثر مما يجب، ومن ردود فعل أقل بكثير من حجم الضرر المعنوي والنفسي الذي لحق بالمنتخب الوطني وبالجماهير.
فليعلم فوزي لقجع ومن معه أن المغاربة لم يعودوا يكتفون بدور المتفرج الغاضب…المغاربة يريدون أفعالا لا أقوالا، ومواقف لا بلاغات، ومحاسبة حقيقية لا بيانات للاستهلاك الإعلامي.



















