بدأت مدينة الفنيدق، اليوم الأحد، تستعيد هدوءها تدريجيا بعد أربعة أيام من محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة بالتزامن مع تواصل عودة أعداد كبيرة من المهاجرين إلى المغرب.
وعرفت المدينة انتشارا أمنيا مكثفا، حيث عززت السلطات المغربية وجودها بمحيط معبر تراخال وعلى طول الساحل، لمنع أي محاولات جديدة للعبور، كما وفرت عشرات الحافلات لنقل العائدين إلى مدنهم الأصلية.
وفي السياق نفسه، شهد معبر بني أنصار المؤدي إلى مدينة مليلية تعزيزات أمنية، تحسبا لأي محاولات مماثلة للهجرة سباحة عبر البحر الأبيض المتوسط، وذلك بعد المواجهات التي شهدها المعبر خلال الأيام الماضية.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن آلاف الأشخاص عادوا طوعا إلى المغرب، فيما لم تسجل خلال الساعات الأخيرة أي محاولات جماعية جديدة لعبور الحدود.
وخلفت هذه المحاولات أوضاعا إنسانية صعبة، بعدما وجد عدد من المهاجرين أنفسهم في الشوارع والحدائق العامة، يعانون من الجوع والعطش، في ظل إغلاق عدد من المحلات التجارية أبوابها بسبب التوتر الذي شهدته المدينة.
في المقابل، أعلنت السلطات الإسبانية ارتفاع عدد الوفيات المرتبطة بمحاولات العبور إلى 67 شخصا، مشيرة إلى أن بعض الضحايا لقوا مصرعهم غرقا، بينما توفي آخرون خلال حالات تدافع قرب الحاجز الحدودي.
كما استكملت السلطات الإسبانية إنشاء حاجز أمني عائم بطول 500 متر على الحدود البحرية لمدينة سبتة، في خطوة تهدف إلى الحد من محاولات الهجرة غير النظامية.


















